-هو ملك المؤلفين .. بل هو مالك الملك ..
قوله حق ..
هو الأول والأخر .. هو الظاهر والباطن ..
هو الله تعالى قدره .. ليس كمثله شيء وهو العليم الحكيم ..
أنزل في هذا الكتاب آيات تعجز النفس البشرية عن الإتيان بمثلها ..
فكل كلمة فيه معجز .. تعجز العقول البشرية على ابتكارها ...
فسبحان من يغفر للمذنب خطيئته .. ويرحم العبد برحمته .. ويعلم الإنسان مالا يعلم ..
قل له أني سأتحداه تحدى ..
أن يشأ يجمع فيه لمواجهتي من يشاء ..
علماء كانوا أم حكماء ..
عظماء كانوا أم أسياد ..
مكتشفين كانوا أم مخترعين ..
ملايين كانوا أم بلايين .. من شاء جمعه فليجمعه ..
فإن غلبني فيه ..
فلا أجد ما أقدمه له .. سوى رقبتي .. وله الأمر بعد ذلك ...
و قل له أني سأقف معه في هذا التحدي .. ستة وقفات فقط ..
وهي عبارة عن أسئلة ودلائل ..
وفي نظري أنها كافية لإنطاق الجبال الصامدة ..
وجريان المياه الراكدة ..
أُخبره فيها بأن القرآن مليء بالمعجزات ..
التي أخبرنا الله بها منذ 1400 عام ..
عندما أنزلها على نبينا عليه أفضل الصلاة والتسليم
وهم لم يكتشفوه إلا في عصرنا هذا ..
الدهشة التي كانت على وجه ألكسندر لم تكن غريبة
بل الغريب ما أصبت أنا به من دهشة .. فما قاله الشيخ زلزل شيء بداخلي
وكأني للوهلة الأولى التي أعرف فيها حقيقة هذا الكتاب ..!
أجاب ألكسندر على الفور بالموافقة فهو متشوق لذلك التحدي ..
فتح الشيخ محمد المصحف ليؤكد لألكسندر أن ما سيقوله الآن ذكر في هذا الكتاب
ثم نظر إلى ألكسندر وقال ..
-سأقف وقفتين مع معجزات وجدت في السماء ..
واثنتين في الكرة الأرضية .. ذكرت
واثنتين في أنفسكم ... وأن شئت فلك من ذلك المزيد ...
لم ينطق ألكسندر وأنا أيضا ..
لأننا لا نريد أن نوقفه عن الحديث ..
وما يقوله الآن يجعل حتى الأطفال الرضع يصغون معه ..!
سكت الشيخ محمد قليلًا وبدأ يتمتم في نفسه وكأنه يدعو الله بأن يعينه على ما أقدم عليه ..