فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 10 من 31

كل حرفٍ نطقه تحول الى مسمعي كالصعقة ... !

حاولت أن أتدارك نفسي عن الانفجار في وجهه ..

فوجدت على طرف لساني ..

أقوى عبارات السب والشتم التي تبكم الناطق من شدتها ...

هو يشرح لي ويخبرني عن نواياه السيئة وأنا أفكر بطريقة لرد كيده في نحره ... !

ما أقسى تلك اللحظات التي مررت بها ...

رغم أني أعترف بتقصيري تجاه ديني ..

واني لست حريص على أقامة شعائره ..

إلا أن هناك مواقف تمر علينا فتشعل نار الغيرة ..بداخلنا

نعم .. نار الغيرة على الدين التي انطفأت في قلوب الملايين منا .. !

في ختام حديثه ..

بين لي أنه أتى إلى هنا .. ولن يرجع لبلاده إلا بعد أن يحصل

على غايته ويحقق أهدافه .. وأن لم أساعده أنا في ذلك .. فسيجد غيري

ممن تغريهم المادة ...

أم أنا فلن أظفر حتى بالـ 5000 و التي من أجلها أنا معه ..!!

عم السكوت كلا الطرفين ... وكأنه عم الكون بأسره ..

[ أوى بعد هذا الحديث حديثًا .. حديثُ يسر الخواطر وحديث يجليها ...! ]

نظر إلي وهو يرى الفجيعة في عيني ... فقال ..

-ماذا قلت .. إذا لم يعجبك المقابل فأنا مستعد لزيادة ..

قالها بكل ثقة..

فهو يعلم بأني شاب عاطل يجري وراء شهواته وهمه الأول والأخير الحصول على المادة ..

لذلك أراد الضغط علي بما أوتي من قوة .. والدخول علي من هذا الباب

لم أبادرة بالإجابة .. من هول ما سمعت ...

فالموقف أصعب من أن يتخيله العقل البشري ...!

فطلب مني أن أقضى وقت مع نفسي لتفكير في العرض جيدًا

ولنا لقاء في الغد ... لأخذ الرد ..

وحذرني وكرر علي التنبيه .. إلم أوافق فسيجد غيري الكثير ...!

ألتفت إلى العامل الذي يقف بالقرب منا ليناوله الحساب ..

مددت يدي بسرعة إلى جيبي لأدفع الحساب قبله..

ثم وقفت وقلت له بعد أن أخذت نفس عميق ...

-أنا أنتظرك في السيارة ..

هذه أول كلمة نطقتها منذ بداية العرض ..

العرض الذي خفت أن تقعي على السماء بعرضها ..

فوق رأسي من شدت ما سمعت أُذناي ..!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت