أشرقت الشمس وأنتشر شعاعها ..
فأضاءت الشوارع والمساكن ..
بعد أن تنفس الصبح ..
وعبر نسيمه كل قطرٍ من ذلك الحي الذي إليه أنتمي ..
وكعادتي كل يوم ..
أصحا عند بزوغ الفجر .. فيبدأ روتيني المعتاد
الصلاة ثم وجبت الإفطار وبعدها تناول جرعة غثاء لا بأس بها
من الصحف .. مع كم رشفة من الأخبار"إياها"
[ قُصفً القطاع الـ ... ، تم القُبضً على... ، حدث تفجير في .... ]
يا له من روتين ممل..
يلازمني منذ ثلاث سنوات ...
أسف... أتراجع عما قلت ..!!
فللأمانة منذ سنتين و343 يومًا و 7 ساعات وبضع من الدقائق لم أحصيها بعد ..!
هكذا هو حالي منذ تخرجي من كلية اللغات ..
عندما ربطني القدر بقسم اللغة الفرنسية ..
ظننت عند تخرجي أن المسألة هنا انتهت ..
وكل ما يلزمني الآن ..هو وظيفة ارتب نفسي عليها .. وأكمل معها المسير
طرقت كل الأبواب .. للحصول على غايتي
فلم أجد سوى الوعود الزائفة المغطاة بنوع من اللباقة أحيانًا .. وأحيانًا بالبجاحة ..!!
هكذا كنت أعيش .. لا هم ولا هدف سوى الوظيفة
لم أتصور في لحظة من اللحظات ...
بأنه سيأتي اليوم الذي أجد فيه غاية وهدف أسمى من طموحي الذي بداخله أُسرت ..
فاسمحوا لي يا أخوان ..
بأن أفتح لكم أول صفحات حياتي لأروي عليكم ..
قصة بدايتي الحقيقة ...
لكن حذارِ بأن تطلقوا العنان بعيدًا .. وتعتقدون بأني سأرجعُ بكم
إلى أول يوم لي في هذه الدنيا .. حيث ولدتني أمي ... !!
فهذا شيء وما قصدته شيء آخر .. ففي قرارة نفسي ...
بأني لم أستشعر طعم الحياة وأفهم معانيها إلا منذ ثلاث أسابيع فقط ... !!
الساعة الآن تشير إلى الواحدة ظهرًا من يوم الجمعة ...
وكعادتي أحس بأن هذا اليوم هو أفضل أيام الأسبوع لدي ...
ليس لكون نبينا محمد عليه الصلاة والسلام أشعرنا بذلك
وما يحمله هذا اليوم من فضلٍ عظيم..
أنما ..
لكونه اليوم الوحيد الذي أحس فيه بفائدة وجودي في هذه الحياة .. !!