أستغفر الله العظيم على جهلي وتقصيري]
حيث جرت العادة بأن اصطحب ناصر أبن عمي كل جمعة
لأحد الأحياء التي تصنف من الطبقة العليا حيث لا يعرفنا فيها أحد ..
لنقف عند أحد الجوامع .. و"نبسط"بما لذ وطاب من صناديق الخضار..
قرب يا ولد .. قررررررررب
قرب ياولد .. الزين عندنا .. لايفوتك الزين يا ولد
أشترى صندوقين طماط .. نعطيك حبة مجانًا ..!!
هذا صوت ناصر يهتف للمارة ..
ها هو كما عرفته لا يفرق بين المزح والجد ..
دائمًا يوقعني في شر أعماله ..
همست في أذنه بصوت خافت مصحوب بفحيح لكي لا يشعر بي أحد ..
-ناصر والي يرحم والديك أجَل استهبالاتك هذه لا صرنا في الملحق لحالنا ماله داعي نرجع البيت مشي ..!!
التفت على بكل برود
-أبشر .. بس لا تنفخ ...!!
كنت أعلم أن ما بداخله أصفى مما ظهر منه ... لذلك اخترته رفيق دربي دون سواه ..
بعدما فرغنا من البيع .. حملنا ما تبقى للعودة إلى حيث أتينا ..
في أثناء الطريق وكالمعتاد ... يبدأ ناصر بصولاته وجولاته بالحديث ...
وأنا تارة معه وأخرى مع أفكاري ...
أحسست بهز خفيف مريب في فخذي ..
كاد بسببه أن تتوقف نبضات قلبي.. و تيبس عروق دمي .. تتجمد أطرافي الأربعة ..
كنت قبل يومين قد قرأت عن مرض الرعاش في احد الصحف ...
فسرعان ما شخصت حالتي ..
ونسبت ما يحدث لي الآن لذلك المرض ... سترك يا رب ...!
أنزلت يدي قليلًا لأتحسس المنطقة ..
و فجاءه اكتشفت أني .. أحمق وكعادتي .. نظرتي قاصرة فيما يدور من حولي
فكل هذه الضجة والهزات بسبب رنة الجوال ...!!
الذي قد نسيت تغير وضعيته.. بعد خروجي من الصلاة ..
أخرجت الجوال لأرد على المكالمة الصادرة من خالي ..
وبداخلي أحمد الله على خيبت ظني .. وعلى انشغال ناصر عني ..
وإلا لكنت حديث الساعة لمجالسه ...!!
فتحت السماعة لأجد خالي يقول:
-الو ... السلام عليكم .. هلا ساري ... كيفك ..؟
-وعليكم السلام .. نحمد الله ونشكره ...