وقد مر بنا بعضها عن بعضهم كالشريف المرتضى الذي قال: (فمن أين يصح لنا خبر واحد يروونه ممن يجوز أن يكون عدلًا؟) (1) .
بل يصرح بكلام خطير ينسف عامة رواياتهم حين يقول: (دعنا من مصنفات أصحاب الحديث من أصحابنا فما في أولئك محتج، ولا من يعرف الحجة، ولا كتبهم موضوعة للاحتجاج) (2) .
وقال الطوسي: (إن كثيرًا من مصنفي أصحابنا وأصحاب الأصول ينتحلون المذاهب الفاسدة وإن كانت كتبهم معتمدة) (3) .
وهذا هو الذي نقوله نحن ولا نعدوه: الشيعة يعتمدون كتبًا ألفها رجال مذاهبهم فاسدة. وهذا باعتراف شيخ الطائفة على الإطلاق أبي جعفر الطوسي !!
فمن أين يجد الصلاح إليهم طريقه؟!
حقائق خطيرة عن أسانيد روايات الشيعة
1.كذب الدعوى بالرواية عن (أهل البيت)
يرفض الشيعة أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - التي رواها عنه أصحابه - رضي الله عنهم - فمن بعدهم من التابعين لهم بإحسان ؛ بحجة أن رواتها ليسوا من أهل
البيت، الذين هم - كما يدَّعون - الباب الوحيد لمدينة علمه - صلى الله عليه وسلم - . مع ادعائهم أن رواياتهم مسندة بالنقل عن أهل البيت ، فرواياتهم دون غيرها هي الصحيحة الموثقة .
لكننا - عند التحقيق - لا نجد لهذه الدعوى من حقيقة تستند إليها: لا من حيث النظر والتأصيل، ولا من حيث الواقع والتطبيق !! وإليكم البيان:
2.رواة الشيعة ليسوا من (أهل البيت)
لنؤخر البحث النظري في الموضوع وندخل مباشرة في الواقع التطبيقي لدى الشيعة لنرى هل ما يدّعونه يلتزمونه ويطبقونه على أنفسهم ؟ أم ليس وراء ذلك سوى الدعوى المجردة ؟!
(1) رسائل الشريف المرتضى 3/310. منقولًا عن كتاب مدخل إلى فهم الإسلام - يحيى محمد ص393.
(2) أيضًا 3/311.
(3) الفهرست - الطوسي /مقدمة المؤلف ص25.