فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 72

وقد وقع الخلاف في هذه الصلاة في أن الإمام ونائبه هل هو

شرط فيها ؟ أم لا ؟ وهذه الأقوال هي:

القول الأول: عدم اشتراط الإمام ونائبه في وجوب الجمعة كما هو

ظاهر قول المحدثين كالكليني والصدوق.

القول الثاني: اشتراط الإمام ونائبه في وجوب الجمعة العيني

وبدونه لا تجب بل تستحب. وهذا القول منسوب لظاهر الشيخ الطوسي في النهاية.

القول الثالث: اشتراط الإمام ونائبه في انعقاد الجمعة مع حضور الإمام لا مع غيبته. وهذا القول منسوب للشهيد الثاني في كتبه، والعلامة في النهاية.

القول الرابع: اشتراط الإمام ونائبه في انعقاد الجمعة مع الإمكان. وعند تعذر الأمرين يكفي من تكاملت له صفات إمام الجماعة. وهذا القول لأبي الصلاح الحلبي.

القول الخامس: اشتراط الإمام ونائبه مطلقًا مع حضور الإمام وغيبته، وبدون ذلك تسقط الجمعة وتعين صلاة الظهر. وهذا القول منسوب للديلمي ولابن إدريس. وهو محكي عن ظاهر السيد المرتضى في بعض أجوبته على بعض المسائل، وعن العلامة في المنتهى وجهاد التحرير، والشهيد في الذكرى.

هذه أصول الأقوال والوجوه. ويتفرع عليها بعض الأقوال الأُخرى منها:

1-القول بوجوب صلاة الجمعة تخييرًا بينها وبين الظهر ابتداءًا، لكنها إذا انعقدت جامعة للشرائط تعينت.

2-ومنها وجه وجوب صلاة الجمعة مع الفقيه على وجه التعيين، ومع غيره على وجه التخيير بينها وبين الظهر (1) .

الفقيه يخالف نفسه

لقد وصل الاختلاف في (المذهب الجعفري) إلى حد أن الفقيه يخالف نفسه! بحيث تكون له في خاصته فتوى وأمام العامة فتوى أخرى مغايرة خوفًا منهم! وله في العراق فتوى وفي أمريكا أخرى مسايرة لهم!! وهكذا.

يقول محمد حسين فضل الله: أعطيكم الآن فتوتين للسيد الخوئي:

(1) حقائق الأحكام في رسالات الإسلام - محمد العاملي الكاظمي ص33 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت