الصفحة 38 من 72

فاقتضى ظاهر هذا الخبر أن أحكام الصوم موضوعة من كفارة وقضاء إلاّ ما قام دليله من وجوب القضاء (1) .

والجواب أن الحديث لا حجة فيه - على ما استدل به عليه - لأن سقوط انحتام الصوم لا يُؤذن بسقوط الكفارة، ألا ترى الشيخ الهرم قد سقط عنه انحتام الصوم ولزمته الكفارة (2) .

والمراد بوضع الصوم في الحديث وضعه في مدة عذرهما. (3)

ثانيًا: قال المزني: إذا كان الأكل عامدًا لا كفارة عليه مع كونه آثمًا عاصيًا، فالحامل والمرضع اللذان لم يعصيا بالفطر ولم يأثما به أولى أن لا تجب عليهما الكفارة (4) .

والجواب عنه أن يقال: ليست الكفارات معتبرة بكثرة الآثام والمعصية، وإنما هي حكمة استأثر الله تعالى بعلمها، ألا ترى أن الردة في شهر رمضان أعظم من الوطء ثم لا كفارة فيها (5) .

واستدل أصحاب القول الثالث بما يأتي:

(1) الحاوي الكبير 3/437.

(2) الحاوي الكبير 3/437.

(3) المغني 3/140.

(4) الحاوي الكبير 3/437.

(5) الحاوي الكبير 3/438.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت