الصفحة 39 من 72

أولًا: قوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} (1) .

والحامل والمرضع ممن يطيق الصيام فهما داخلتان في عموم الآية فوجب بظاهرها أن تلزمهما الفدية (2) .

ثانيًا: الأثر الوارد عن ابن عباس في هذه الآية: (( كانت رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة وهما يطيقان الصيام أن يفطرا ويطعما مكان كل يوم مسكينا والحبلى والمرضع إذا خافتا ) ).

قال أبو داود: يعني على أولادهما أفطرتا وأطعمتا. (3)

ثالثًا: أنه فطر بسبب نفس عاجزة عن طريق الخلقة فوجبت به الكفارة كالشيخ الهرم. (4)

أدلة أصحاب القول الرابع:

أما دليلهم على أن الحامل إذا خافت على حملها فلها أن تفطر ولا إطعام عليها فهو حديث أنس بن مالك الكعبي: «إن الله عز وجل وضع عن المسافر شطر الصلاة، وعن المسافر والحامل والمرضع الصوم أو الصيام»

فالحديث ينفي وجوب شيء لسبب ترتكبه، ولأنها مفطرة بعذر كالحائض، ولأن التكفير بالفطر إنما يجب على وجه الهتك، فإذا لم يكن هتك لم يجب (6) .

وأما المرضع إذا خافت على ولدها فلها أن تفطر وتقضي وتفدي لأن

(1) آية 184 من سورة البقرة.

(2) المغني 3/140، والحاوي الكبير 3/437.

(3) تقدم تخريجه ص 248 والكلام عليه.

(4) المغني 3/140، والحاوي الكبير 3/437.

(5) تقدم تخريجه ص 248.

(6) الإشراف 1/204.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت