الجزء الثاني: و اشتمل على ذكر شبه المغنين و دحضها.
و يبدو لي أن ابن القيم أجاب عن هذه الفتيا في سنة [740هـ] ثم بعد فترة أضاف لها الجزء الثاني و دليل ذلك قول ابن القيم في بداية الجزء الثاني [ص233] : قال الشيخ شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر الحنبلي إمام الجوزية في تمام الجواب عن الفتيا الواردة في السماع سنة أربعين و سبعمائة التي أجاب فيها العلماء على المذاهب الأربعة رضي الله عنهم أجمعين.
أي أن ابن القيم ألف كتابه على مرحلتين.
و رسالتنا هذه مستلة من نهاية الجزء الأول و فصله الأخير
بقي هناك سؤالًا لماذا كل هذه الاختلافات في النسخ بين المطبوع و المخطوط، و بين نفس المخطوط؟
و أقرب جواب وقع لي هو: أن ابن القيم نفسه استل هذه الرسالة ثم نقحها أكثر من مرَّة.
و مع وقوع السقط و التحريف من النساخ، و كثرة النسخ المنقحة و المصححة من ابن القيم نفسه.
جعل هذا الاختلاف الكبير بين النسخ.
فهي إذن رسالة استلها ابن القيم نفسه و نقحها و أعاد النظر فيها عدَّة مرات و أضاف و حذف و قدَّم و أخر. و أصبحت على شكلها الحالي. هذه الأسباب الثلاثة هي التي دفعتني لنشر هذه الرسالة بشكل مستقل. [ص21 - 22] .
انتهى