فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 47

ولكن هذه المقالة العلمية حول ملامح النسيج الكوني لا تكفي أبدًا، فقد تكون نظرية وليست حقيقة علمية، وأنا كمؤمن ينبغي أن أتأكد من أية معلومة جديدة وأتثبت من صدقها قبل أن أقتنع بها لأبني عقيدتي على أسس علمية سليمة. لذلك بدأتُ بمطالعة مئات الأبحاث حول النسيج الكوني والخيوط الكونية وجميعها صدر منذ بضع سنوات. ووجدت بأن جميع العلماء يؤكدون هذه الحقيقة بل هي من أهم الحقائق الواضحة والمؤكدة في القرن الحادي والعشرين.

مزيد من المعاني والدلالات

وبعد أن رأيتُ هذا النسيج بالمعادلات الرقمية والصور التي رسمها الكمبيوتر، أدركتُ بأن القرآن تحدّث صراحة عن النسيج الكوني الذي يفتخر علماء الغرب اليوم بأنهم هم أول من تحدث عنه.

ولكن هنالك المزيد من الدلالات والمعجزات، فقبل الشروع في تأمُّل المعاني الغزيرة التي تحملها هذه الآية ينبغي أن نتأمل أولًا ما كشفته أبحاث القرن الحادي والعشرين في مجال العلوم الكونية.

فقد لاحظ العلماء في السنوات القليلة الماضية أن كل مانراه في هذا الكون لا يشكل إلا أقل من 5 بالمئة، وأن أكثر من 95 بالمئة من الكون يتألف من مادة غير مرئية لا نبصرها هي المادة المظلمة.

ونرى من خلال الصور المادة المظلمة ويمثلها في هذا النسيج الكوني اللون الأسود، وهي المادة التي تملأ المكان بين المجرات وتسيطر على توزع المادة في الكون المرئي، وقد رسمت هذه الصورة الكونية بواسطة السوبر كومبيوتر حيث تمثل كل نقطة فيها تجمع يضم آلاف المجرات وربما الملايين، فتأمل عظمة الكون وعظمة خالق الكون سبحانه وتعالى الذي أبدع هذا النسيج الرائع!

وتذكَّر معي هنا قولَ الحقّ تبارك وتعالى: {فلا أُقْسٍمُ بما تُبْصٍرونَ * وما لا تُبْصِرونَ} [الحاقة: 38-39] . فقد أنبأنا القرآن عن أشياء لا نبصرها بل وأقسم بها أن القرآن حقّ، ألا تتضمن هذه الآية إشارة غير مباشرة للمادة المظلمة التي يكتشفها العلماء اليوم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت