الصفحة 4 من 86

فهذا كتاب الأمة السابع والثلاثون: (أسباب ورود الحديث، تحليل وتأسيس) ،للدكتور محمد رأفت سعيد، في سلسلة +كتاب الأمة"، التي يصدرها مركز البحوث والدراسات بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في دولة قطر، مساهمة في بناء شخصية المسلم المعاصر، وتقويم سلوكه ، وضبط حركته بالقيم الإسلامية، الأمر الذي لا يتأتى إلا بإعادة بناء المرجعية، وتشكيل مركز الرؤية، التي تحققها معرفة الوحي في الكتاب والسنة، وتنطلق منها، وتمتد بها معارف العقل، ليستأنف المسلم دوره، ويستعيد فاعليته لحمل الأمانة، التي كلفه الله بها، وتحقيق العبودية لله، وإلحاق الرحمة بالناس أجمعين، وإبصار طريق العمران البشري، الذي ينسجم مع نسقه الحضاري، ومعادلته الاجتماعية، في ضوء قيمه، واستصحاب تطبيقها في الواقع، من خلال تحديد موقعه بدقة في المسيرة التاريخية للأمة المسلمة، بعيدًا عن الأنماط، والقيم الاستعمارية لحضارة الغالب، المفروضة عليه."

وقد تكون المعادلة الصعبة المطروحة بإلحاح على مسلم اليوم، والتي يُطْلبُ إليه الإحاطة بعلمها، ليكتشف الخلل، ويبصر سبيل الخروج: هي في انتمائه لماضٍ متألق، على الأصعدة المتعددة، ومعايشته لواقع متخلف، يعاني منه على مختلف الأصعدة أيضًا، على الرغم من أن أمته المسلمة، صاحبة الرسالة الخاتمة الخالدة، وأنها تمتلك الخطاب الإلهي السليم، الذي يصوب طريقها، ويمنحها الطاقات الفاعلة، والقيم الروحية، والتجربة الحضارية التاريخية، كما تمتلك الإمكانات، والطاقات المادية الهائلة، المركوزة في بلادها، والتي يمكن - لو أُحسن توظيفها - أن تقود حركة العالم، وتعيّن وجهته، وتسترد إنسانية إنسانه، وفقًا لمنهج الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت