(ب) الانحراف: لغةً: الميل [1] ، وتختلف تعريفات كل من القانونيين والاجتماعيين والنفسيين لهذا المصطلح، فكل ينظر له من زاوية تخصصه، وحيث إن هذه الدراسة ذات طابع اجتماعي فسيكون الاهتمام منصبًا على التعريف الاجتماعي والتوافق مع مجتمع الدراسة، فنجد أن (العوجي، 1408هـ) يعرفه بأنه"كل خروج على ما هو مألوف من السلوك الاجتماعي" [2] ، في حين عرفه كلُُ من (جيبونز و جونز، 1991م) بأنه"كل سلوك يخالف المعايير المجتمعية" [3] وبناءً على هذه التعاريف يصعب تحديد مفهوم واحد للانحراف ينطبق على جميع المجتمعات، ذلك أن مفهوم الانحراف يتحدد وفق نظام كل مجتمع وثقافته، ومن هنا فتعريف الانحراف في هذا البحث سيكون محكومًا بإطار مجتمع البحث (المجتمع السعودي) وعقيدته وثقافته، وعليه يمكن القول: إن الانحراف في هذه الدراسة هو"ارتكاب كل فعل نهت الشريعة الإسلامية عن ارتكابه أو ترك أي فعل أوجبت الشريعة الإسلامية القيام به دون أن يكون للفعل أو للترك عذر شرعي معتبر".
(ج) العوْدُ: العوْدُ في اللغة: الرجوع، والعوْدُ، أي الرجوع في الأمر، وعاد لما فعل، أي فعله مرة أخرى [4] . وتتباين تعريفات العوْدُ بحسب تخصص كل دارس، إلا أنها لا تخرج في الغالب عن كونها تطلق ويراد بها ارتكاب المجرم لجريمة جديدة. أما العود من وجهة نظر علم الإجرام، فهو يتضمن اثنتين من الصور هما:
(1) ... الشخص الذي سبق الحكم عليه قضائيًا بجريمة ثم ارتكب جريمة أخرى بغض النظر عن ثبوت جريمته السابقة من عدمه.
(1) ابن منظور، مرجع سابق، ج 9، ص 43.
(2) مصطفى العوجي. التربية المدنية كوسيلة للوقاية من الانحراف، المركز العربي للدراسات الأمنية والتدريب، الرياض، 1406هـ، ص 24.
(3) دون. سي، جيبونز، الانحراف الاجتماعي، ذات السلاسل، الكويت، 1991م، ص 56.
(4) ابن منظور، مرجع سابق، ج 3، ص. ص. 315 - 316.