الله وهي تطلب بدوام الإحسان والاستغفار {لَوْلا تَسْتَغْفِرُونَ اللهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [سورة النمل: 46] .
ولعظم الرحمة وبيان أهميتها وصف الله بها نفسه مرة باسم الرحمن ومرة باسم الرحيم فهو رحمن الدنيا رحمة تعم المؤمن والكافر ورحيم الآخرة حيث تخص رحمته المؤمنين وحدهم {وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} [سورة الأحزاب 43] وقال تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ} [سورة النساء 175] ورحمة الله قريب من المحسنين الذين يحسنون في أهليهم ومع الناس كافة ومع كل ذي روح {إِنَّ رَحْمَةَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [سورة الأعراف 56] والرحمة تكون للأصغر والأضعف أما رحمة الكبير فهي معرفة حقه من الإكرام والمواساة لحديث عبدالله بن عمرو في سنن أبي داود ومسلم «من لم يرحم صغيرنا ولم يعرف حق كبيرنا فليس منا» وما ورد في الصحاح «كبر كبَّر» أي يتكلم أكبركم وفي حديث الإمامة «وليؤمكم أكبركم» ورحمة الصغير بأن يعطف عليه ويرق له.
ويتأكد ذلك أيضًا بالنسبة للوالدين لقوله تعالى: {وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} [سورة الإسراء 24] كما يتأكد لذي الشيبة المسلم والعاجز الذي يحتاج لمعونة والطفل الذي يطلب مساعدة وهلم جرا.