فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 30

وجوب رحمة الخلق وفضلها

تعتبر الرحمة من المبادئ الأساسية في الإسلام ومن لوازمها العطف والمواساة والمشاركة الوجدانية وميل القلب لمساعدة الآخرين كقضاء دين عن معسر أو إنظاره أو مساعدة محتاج أو معونة شيخ كبير أو إرشاد ضال أو نحو ذلك: والرحمة واجبة وضدها القسوة والغلظة.

ومن الرحمة الخاصة العطف على الأيتام والأرامل والمساكين والقيام عليهم وهذا بمثابة الجهاد في سبيل الله.

ومن الرحمة الخاصة أيضًا توقير الكبير كالأب والعالم ونحوهما والعطف على الصغير وجزاء ذلك كله عند الله عظيم حيث يقول - صلى الله عليه وسلم: «الراحمون يرحمهم الرحمن. ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء» . أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي.

قال القرطبي: «أتى بصيغة العموم ليشمل جميع أصناف الخلق فيرحم البر والفاجر والناطق والبهيم والوحوش والطير» انتهى وفي هذا وردت أحاديث منها ما رواه جرير بن عبد الله في صحيح مسلم: «من لا يرحم الناس لا يرحمه الله تعالى» وحديث أبي هريرة في الصحيحين «جعل الله الرحمة مائة جزء فأمسك عنده تسعة وتسعين جزءًا وأنزل في الأرض جزءًا وحدًا فمن ذلك الجزء يتراحم الخلائق حتى ترفع الفرس حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه» ومعظم التشريعات التي تقوم على التعاون والتحابب والتآخي مصدرها هذه القاعدة العظيمة وأعظم الرحمة وأعلاها ما كان من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت