الصفحة 33 من 303

وهكذا تكرر في القرآن الكريم تأكيد الخالق الحكيم سبحانه وتعالى على قيمة الطهارة بين عباده ،وجعلها واجبة على كل المسلمين في الوضوء لخمس صلوات في اليوم هي الفرائض، هذا غير النوافل، كما أنه جل وعلا افترض الغسل الشرعي لتطهير الجسد في مناسبات عدة للرجال والنساء، ويكفي بيانا لأهمية الطهارة في الإسلام أن أولى خطوات الدخول إلى الإسلام أن يغتسل المرء ثم يتلفظ بعد الغسل بالشهادتين.

وقد روى مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الطهور شطر الإيمان" [صحيح مسلم ج1 ص203- كتاب الطهارة- باب فضل الوضوء حديث رقم: 223] وروى الطبراني أنه صلى الله عليه وسلم قال:"طهروا هذه الأجساد طهركم الله" [ قال الشيخ الألباني: (حسن) انظر حديث رقم: 3936 في صحيح الجامع] ولم يكتف الإسلام بالاهتمام بالطهارة للإنسان نفسه فقط بل اهتم بطهارة المجتمع بشكل عام. وكمثال على هذا ما رواه الطبراني عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم"نهى أن يبال في الماء الجاري"[ قال الشيخ الألباني في (تمام المنة في التعليق على فقه السنة) ص 63: ( أما الماء الراكد فنعم لأن الحديث الوارد فيه صحيح أخرجه مسلم وغيره كما في الكتاب من حديث جابر. وله شاهد أقوى منه من حديث أبي هريرة رواه الشيخان وهو مخرج في"صحيح أبي داود"( رقم 61 و62 ) . أما الماء الجاري فلا ، لأن الحديث أورده عقب حديث جابر قائلا:"وعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يبال في الماء الجاري . قال في"مجمع الزوائد": رواه الطبراني ورجاله ثقات". كذا قال وفيه من لا يعرف وآخر متهم وعنعنه أبي الزبير وقد رواه الليث عنه بلفظ:"الدائم"رواه مسلم وغيره كما تقدم ورواية الليث عنه صحيحة لأنه لا يروي عنه إلا ما صرح له بالسماع كما هو معروف فهذا هو المحفوظ في حديث جابر . وأما لفظ:"الجاري"فهو منكر وقد بوب أبو عوانة لحديث الليث بقوله:"بيان حظر البول في"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت