الصفحة 32 من 303

لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (4) (الأنفال 2 - 4) 0

وإذا تساءلنا كيف يكون القرآن شفاءا للبدن ؟ فإنه من المعلوم طبيا بصورة قاطعة أن التوتر والقلق يؤدي إلى نقص في مناعة الجسم ضد كل الأمراض، وأنه كلما كانت الحالة النفسية والعصبية للإنسان غير مستقرة كلما كانت فرص تعرضه لهجمات الأمراض أكثر،وهكذا تتضح لنا الحقيقة جلية، فالقرآن شفاء بدني كما أنه شفاء روحي ونفسي، لأنه يعمل على إعادة توازن الجهاز النفسي والعصبي للمؤمن باستمرار قراءته والاستماع إليه وتدبر معانيه، وبالتالي يزيد من مناعة جسمه ويؤمن دفاعاته الداخلية، فيصبح في أمان مستمر من اختراقات المرض له بإذن الله، ويقاوم بتلك القوى النورانية المتدفقة الميكروبات والجراثيم التي تهاجم في كل لحظة جسمه بضراوة في موجات متتالية رغبة في إسقاطه في براثن المرض.

فالقرآن شفاء ورحمة، وعلاج للقلق، وهو توجيه ومنهج فكر وشفاء للمجتمع ويعيد الهدوء للنفس ويشفي من الأمراض0

أهمية الطهارة كعلاج:

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ} (المائدة6) .

كما قال في سورة التوبة: { فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} (التوبة 108) 0

وقال سبحانه وتعالى: { إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} (البقرة 222) 0

ويقول جل وعلا { وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن السَّمَاء مَاءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ } (الأنفال 11) 0

كما قال في أول سورة المدثر: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنذِرْ (2) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4) } (المدثر 1-4) 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت