الصفحة 11 من 18

قاله مجيزًا لهم أبو الفضل عمر بن مسعود بن الفقيه عمر بن حدوش الحدوشي بزنزانته الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان. بتاريخ: 29صفر 1429هـ

وعند ما رغب هؤلاء الأفاضل في ربط اتصالهم بي، استجازوني لحسن ظنهم بي، وحرصهم على الخير، ونشرهم لعلوم السنة الصحيحة. وبهذه المناسبة أقول:

قَدْ فَازَ عَبْدٌ بِحَبْلِ اللهِ مُعْتَصِمًا* وَنَالَ مَا يَرْتَجِي فِي كُلِّ مُنْصَرِفِ

إنَّ السَّعَادَةَ فِي التَّقْوَى فَغُذَّ لَهَا [1] * سَيْرًا، ولاَ تَجْنَحَنْ يَا صَاحِ لِلسَّرَفِ

وقولي:

لاَ نَهْجَ إلاَّ نَهْجُ أَحْمَدَ فَالتَزِمْ * تَخرجُ لنورٍ مِنْ ظلامٍ حَالِكِ

هَذَا سَبِيلُ الله فَاتَّبِعَنْ وَذَرْ * سُبُلًا سِوَاهُ تَقُودُ نَحْوَ مَهَالِكِ

وقولي:

فهي السبيل لمن يشاء هدايةً * فيه النجاةُ من العذاب الأنْكَدِ

فتحرروا من قيد كل مهانةٍ * إن المهانة لا تليق بسيِّدِ

اللهَ في دينٍ تَداعى صرحُهُ * فلتُدركوه بطَيْبَةٍ وتَوَدُّدِ

قد أفلح الساعون في تجديده * بعزيمة الأبطال دون تردُّدِ

أما العصاةُ من الورى فتقَاعسوا * عن نصره في دفع كيد المعتدي

وقولي:

هُمْ زُمْرَةٌ لِلْهُدَى تُقَاةٌ * لَمْ يَرْهَقُوا الدِّينَ بِابْتِدَاعْ

جَازَاهُمُ اللهُ كُلَّ خَيْرٍ * وَكُلَّ فَضْلٍ بِلاَ انْقِطَاعْ

وهناك أبيات أربعة معبرة تحض على اتباع وملازمة السنة الصحيحة لفضيلة شيخنا العلامة الأديب، والمحدث الأريب سيدي أبي أويس محمد بوخبزة-حفظه الله-وهي قوله:

أقول وفي قولي نصيحة مرشد * إلى الفوز والرضوان عند التزود

تَخَلَّقْ بأخلاق الكتاب المنزلاَ * وبالسنة الغراء لا بالتهود

وجانِبْ ذوي الإلحاد وارفُضْ من انتمى * إليه ولا تتبع ذوي الفسق تَسْعَدِ

وذا حَذَرٍ كُنْ يَا زَميلي من العِدَا * ولا تطع الشيطانَ والنفسَ تهتدِ

فقلت مخمسًا لها بقولي:

(ورُبَّ كَلاَمٍ من معانٍ مجرَّدِ * إذا هو لم يُقْرَنْ بفعلٍ مُسَدَّدِ

فَخُذْ عِبْرَةً فِيمَا مَضَى لاَ تَرَدَّدِ)

(1) -قولي: (غُذَّ لها) ، أي: أسرع الخطو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت