قاله مجيزًا لهم أبو الفضل عمر بن مسعود بن الفقيه عمر بن حدوش الحدوشي بزنزانته الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان. بتاريخ: 29صفر 1429هـ
وعند ما رغب هؤلاء الأفاضل في ربط اتصالهم بي، استجازوني لحسن ظنهم بي، وحرصهم على الخير، ونشرهم لعلوم السنة الصحيحة. وبهذه المناسبة أقول:
قَدْ فَازَ عَبْدٌ بِحَبْلِ اللهِ مُعْتَصِمًا* وَنَالَ مَا يَرْتَجِي فِي كُلِّ مُنْصَرِفِ
إنَّ السَّعَادَةَ فِي التَّقْوَى فَغُذَّ لَهَا [1] * سَيْرًا، ولاَ تَجْنَحَنْ يَا صَاحِ لِلسَّرَفِ
وقولي:
لاَ نَهْجَ إلاَّ نَهْجُ أَحْمَدَ فَالتَزِمْ * تَخرجُ لنورٍ مِنْ ظلامٍ حَالِكِ
هَذَا سَبِيلُ الله فَاتَّبِعَنْ وَذَرْ * سُبُلًا سِوَاهُ تَقُودُ نَحْوَ مَهَالِكِ
وقولي:
فهي السبيل لمن يشاء هدايةً * فيه النجاةُ من العذاب الأنْكَدِ
فتحرروا من قيد كل مهانةٍ * إن المهانة لا تليق بسيِّدِ
اللهَ في دينٍ تَداعى صرحُهُ * فلتُدركوه بطَيْبَةٍ وتَوَدُّدِ
قد أفلح الساعون في تجديده * بعزيمة الأبطال دون تردُّدِ
أما العصاةُ من الورى فتقَاعسوا * عن نصره في دفع كيد المعتدي
وقولي:
هُمْ زُمْرَةٌ لِلْهُدَى تُقَاةٌ * لَمْ يَرْهَقُوا الدِّينَ بِابْتِدَاعْ
جَازَاهُمُ اللهُ كُلَّ خَيْرٍ * وَكُلَّ فَضْلٍ بِلاَ انْقِطَاعْ
وهناك أبيات أربعة معبرة تحض على اتباع وملازمة السنة الصحيحة لفضيلة شيخنا العلامة الأديب، والمحدث الأريب سيدي أبي أويس محمد بوخبزة-حفظه الله-وهي قوله:
أقول وفي قولي نصيحة مرشد * إلى الفوز والرضوان عند التزود
تَخَلَّقْ بأخلاق الكتاب المنزلاَ * وبالسنة الغراء لا بالتهود
وجانِبْ ذوي الإلحاد وارفُضْ من انتمى * إليه ولا تتبع ذوي الفسق تَسْعَدِ
وذا حَذَرٍ كُنْ يَا زَميلي من العِدَا * ولا تطع الشيطانَ والنفسَ تهتدِ
فقلت مخمسًا لها بقولي:
(ورُبَّ كَلاَمٍ من معانٍ مجرَّدِ * إذا هو لم يُقْرَنْ بفعلٍ مُسَدَّدِ
فَخُذْ عِبْرَةً فِيمَا مَضَى لاَ تَرَدَّدِ)
(1) -قولي: (غُذَّ لها) ، أي: أسرع الخطو.