الصفحة 24 من 62

تحت راية التوحيد، بعد أن كانوا عبدة للنجوم أو للبشر أو للأصنام. وكانت بساطة عقيدة الإسلام أكبر عامل في انتشار الإسلام بين هذه الأمم.

هذا دليل آخر على أن هناك بعض الجوانب الإيجابية في الترجمات الاستشراقية للقرآن الكريم، لذا ينبغي لنا ألا نتسرع ونطلق الأحكام إلا على من صرح بنفسه بعداوته للإسلام جهارًا نهارًا، أو لم يحتمل صنيعه إلا الحمل على ذلك، ولاسيما اليهود من المستشرقين. مثلًا مغالطات سيل مرفوضة، لكن من ناحية أخرى أعطت تعليقاته وحواشيه في غالبيتها معلومات عن مواقف وأحداث وأشخاص وتفسيرات توسع فيها المترجم؛ بغية الإيضاح والتبيين وإجلاء الغموض.

هناك مغالطات عرضية وردت في متن نص الترجمة تمثلت في بعض الإضافات والتفسيرات الزائدة، ناتجة في أغلب الظن عن سوء فهم، مثال ذلك إضافة المترجم لكلمة (مكة) في مواضع كثيرة ورد فيها الخطاب لكل الناس بصيغة {يَاأَيُّهَا النَّاسُ} [البقرة: 21] ، كما في سورتي البقرة والحج وغيرهما. فَهِم المترجم خطأ (أو عمدًا؟) أن الخطاب لأهل مكة فحسب. وهذا خطأ جسيم، بل هي مغالطة؛ لأن الخطاب للناس أجمعين ذكر مهر علي (2002) هذه المغالطة وغيرها عند سيل). لكنه تجنب هذه المغالطة في مواضع أخرى. كذلك الشأن بالنسبة لترجمته للآية الكريمة: {وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ} [سبأ: 35] فقد ترجمها خطأً أيضًا إلى) أهل مكة قالوا (والإشارة هنا عامة وليست لأهل مكة حصرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت