والسؤال: ما أهمية عقيدة ختم النبوة إذًا؟! إذا كانت الوظائف والخصائص التي اختص بها الأنبياء دون الناس من عصمة وتبليغ عن الله ومعجزات وغيرها لم تتوقف بوفاة خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم، بل امتدت من بعده متمثلة باثني عشر رجلًا؟!
120 يزعم الشيعة أن وجوب نصب الأئمة يرجع لقاعدة «اللطف» [1] . والعجيب أن إمامهم الثاني عشر اختفى وهو صبي ولم يخرج إلى اليوم! فأي «لطف» لحقَ المسلمين من جراء نصبه إمامًا؟!
121 يدعي الشيعة أن أئمتهم معصومون [2] ، وقد ورد بالاتفاق ما يناقض هذا، فخذ على سبيل المثال:
أ ـ كان الحسن بن علي يخالف أباه عليًا في خروجه لمحاربة المطالبين بدم عثمان رضي الله عنهم. فلا شك أن أحدهما مصيب والآخر مخطئ. وكلاهما إمامان معصومان عند الشيعة!
ب ـ خالف الحسين بن علي أخاه الحسن في قضية الصلح مع معاوية رضي الله عنهم. ولا شك أن أحدهما مصيب والآخر مخطئ. وكلاهما إمامان معصومان عند الشيعة!
ج ـ بل روت بعض كتب الشيعة عن علي قوله: «لا تكفوا عن مقالة بحق، أو مشورة بعدل، فإني لست آمن أن أخطئ» [3] .
(1) ... أي أن الإمامة - عندهم - كالنبوة ، لطف من الله ، فلا بد أن يكون في كل عصر إمام هادٍ يخلف النبي ، من وظائفه هداية البشر وإرشادهم وتدبير شؤونهم ومصالحهم.. الخ. انظر: «الإمامة والنص» للأستاذ فيصل نور ، ص 290.
(2) ... والعصمة عندهم تعني أن «الإمام معصوم من الذنوب صغيرها وكبيرها ، لا يزل عن الفتيا ولايخطئ في الجواب ، ولايسهو ولا ينسى ولا يلهو بشيئ من أمر الدنيا» كما في ميزان الحكمة ( 1/174) . وانظر: «عقائد الإمامية» ( ص 51 ) ، و «بحار الأنوار» ( 25/350-351) .
(3) ... «الكافي» (8/256) ، «بحار الأنوار» (27/253) .