الصفحة 56 من 80

قيل له: ها أنتم تدعون ـ كذبًا ـ أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان ابن زانية اسمها (صهاك) [1] ! ويدعي عالمكم نعمة الله الجزائري بكل وقاحة أن عمر كان لا يهدأ إلا بماء الرجال ـ والعياذ بالله ـ [2] ، وتدعون أن ابنته حفصة كانت منافقة خبيثة كأبيها، بل كافرة!

أترى رسول الله يصاهر أبناء الزنا؟!

أو يرتضي لنفسه امرأة فاسدة منافقة؟!

والله إنكم لتفترون على رسول الله وعلى الصحابة وترتضون لهم ما لا ترتضونه لأنفسكم.

113 إذا كان أهل النفاق والردة في الصحابة بهذه الكثرة والعدة التي يدعيها الشيعة، فكيف انتشر الإسلام؟! وكيف سقطت فارس والروم وفتح بيت المقدس؟!

114 يقول عالم الشيعة محمد كاشف آل الغطاء عن علي رضي الله عنه: «وحين رأى أن الخليفتين قبله ـ أي أبا بكر وعمر ـ بذلا أقصى الجهد في نشر كلمة التوحيد، وتجهيز الجيوش، وتوسيع الفتوح، ولم يستأثرا ولم يستبدا، بايع وسالم» [3] .

إذًا فهما: نشرا كلمة التوحيد، وجهزا الجيوش في سبيل الله، وفتحا الفتوح ـ باعتراف أحد كبار علماء الشيعة ـ، إذًا فلماذا اتهامهما بأنهما رأسا الكفر والنفاق والردة؟! ما هذا التناقض؟!

115 يستدل الشيعة على ردة الصحابة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بحديث: «يرد علي رجال أعرفهم ويعرفونني، فيذادون عن الحوض، فأقول: أصحابي، أصحابي!، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك» [4] .

فيقال للشيعة: الحديث عام لم يسمِّ أحدًا دون أحد، ولا يستثني عمار بن ياسر ولا المقداد بن الأسود ولا أبا ذر ولا سلمان الفارسي ممن لم يرتدوا في نظر الشيعة! بل لا يستثني علي ابن أبي طالب نفسه! فلماذا خصصتموه ببعضٍ دون بعض؟! إن كل من في قلبه غل على أحد من الصحابة يستطيع أن يدعي بأن هذا الحديث يخبر عنه!

(1) ... الكشكول للبحراني (3/212) ، وكتاب «لقد شيعني الحسين» (ص 177) .

(2) ... الأنوار النعمانية (1/63) .

(3) ... أصل الشيعة وأصولها، (ص 49) .

(4) ... رواه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت