الصفحة 55 من 80

فيقال: الحديث برواياته صريح في أن هؤلاء الاثني عشر يكونون «خلفاء» و «أمراء» على الناس، ومعلوم أن أئمة الشيعة لم يتول منهم الخلافة والإمارة سوى علي وابنه الحسن. فالحديث في وادٍ والشيعة في وادٍ آخر! ولم تُسمِّ الروايات هؤلاء الخلفاء ولا واحدًا منهم...!

110 يدعي الشيعة ـ كما هو معلوم ـ أن الصحابة ارتدوا إلا بضعة نفر بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم. فيقال لهم: المرتد إنما يرتد لشبهة أو شهوة.

ومعلوم أن الشبهات في أوائل الإسلام كانت أقوى، فمن كان إيمانهم مثل الجبال في حال ضعف الإسلام، كيف يكون إيمانهم بعد ظهور راياته وانتشار أعلامه؟!

وأما الشهوات: فمن خرجوا من ديارهم وأموالهم، وتركوا ما كانوا عليه من عز وشرف حبًا لله ولرسوله، طوعًا غير إكراه، كيف يظن بهم أنهم ارتدوا لأجل الشهوات التي تركوها؟! علمًا بأن الارتداد المنسوب إليهم هو في أهم أركان الإيمان عند الشيعة ؛ وهو الإمامة .

111 يعتقد الشيعة عدم عدالة الصحابة رضي الله عنهم. ولكننا نجد في كتب الشيعة روايات تدل على هذه العدالة بلا ريب! فمن ذلك ما رووه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خطب في حجة الوداع قائلًا: «نضّر الله عبدًا سمع مقالتي فوعاها، ثم بلغها إلى من لم يسمعها..» [1] . فإذا لم يكن الصحابة عدولًا فكيف يأتمن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدًا منهم على تبليغ كلامه إلى من لم يسمعه؟!

112 قيل لأحد الشيعة: ألم يدعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اختيار الزوجة الصالحة، وإلى مصاهرة الكرام من الناس؟

قال: نعم؛ بلا شك.

قيل له: هل ترتضي لنفسك أن تصاهر ابن زنا؟!

قال: معاذ الله!

(1) ... الخصال، (ص 149ـ 150) ، حديث رقم 182.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت