كل من يعجز عن الصوم عجزا مستمرا، يجب عليه أن يطعم عن كل يوم مسكينا، لقوله تعالى (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين) ومعنى يطيقونه هنا أي يبلغ طاقتهم، أي لا يستطيعونه، سواء كان مريضا مرضا لا يرجى برؤه، أو كان شيخا كبيرا، أو ضعيفا هزيلا لا يمكنه الصوم، فهو مثل المريض، وحتى لو زال المرض بعد ذلك، من حيث لم يتوقع المريض، لايجب عليه القضاء إن كان قد أطعم عن كل يوم مسكينا متبعا كلام الأطباء أن مرضه لن يبرأ.
أما المريض بمرض يرجى برؤه، فيؤجل القضاء إلى أن يمكنه ذلك.
*** ما هي سنن الصوم؟
تعجيل الفطر وتأخير السحور، والإكثار من أعمال الخير، وأن يقول عند الفطر (ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله) وأن يفطر على رطب فإن عدم فتمر فإن عدم فماء، وأن يكف لسانه عن اللغو والرفث، وإن سابه أحد أو شاتمه فليعرض عنه، ويكثر من قراءة القرآن فإن شهر رمضان هو شهر القرآن.
*** هل يجوز لي أن أعتكف وأشترط أن أذهب إلى الدوام؟
نعم يجوز للمعتكف أن يشترط ذلك، فيخرج من المسجد للدوام، ثم يعود إليه بعد الدوام، وله ثواب الاعتكاف على قدر بقاءه في المسجد؟
*** نذرت أن أعتكف في مسجدنا ثم رأيت أصدقائي يريدون الاعتكاف في المسجد الحرام فهل يجوز لي أن أبدل نيتي في نذري؟
نعم يجوز في هذه الحالة، لان رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح (يا رسول الله نذرت أن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس، فقال صل ها هنا) رواه أحمد وأبو داود، والاعتكاف في المسجد الحرام لاشك افضل.
وجاز هذا لانه أتى باعتكاف أفضل مما نذر، أما لو أراد أن يغير نيته ويعتكف في مسجد جماعة المصلين فيه أقل، فلا يجوز، لانه أقل فضلا.
*** هل يشترط الصوم للاعتكاف؟ وما هي مدته؟
لا يشترط في أصح قولي العلماء، لعدم الدليل، فهذه عبادة، وتلك عبادة، ولكن الأفضل أن يكون صائما.