فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 14

الواجب على المسلم أن لا ينظر إلى الصور المثيرة، سواء كان صائما أم لا، وفعل ذلك في الصوم أشد إثما، فالنظرة المحرمة سهم من سهام إبليس يصطاد بها ضعاف الإيمان ويقودهم إلى فعل الفواحش، والنظر إلى ما حرم الله تعالى النظر إليه من مفاتن النساء، يفسد القلب، ويجعل فيه وحشة، وثقل يمنع من النشاط في الطاعة والعمل الصالح، ويورث قسوة، وضيق في الصدر، وكدر في الأخلاق، وغض البصر يورث سكينة في القلب، ولذة في العبادة، ونور في البصيرة، ونشاط على العبادة.

ولاتفطر هذه المعصية الصائم، لان ليس كل معصية تبطل الصوم، بل يحصل بها الإثم المضاعف، وينقص اجر الصوم، ولكن لا يبطل الصوم، حتى لو نزل بسبب ذلك المذي.

*** كان علي قضاء من رمضان الماضي، و أخرت القضاء بلا عذر إلى أن قرب الآن رمضان هذا العام، ويصعب علي القضاء الآن، فهل يجوز أن أؤجل أيضا؟

لا يجوز للصائم أن يؤجل قضاء صيام رمضان إلى أن يأتي رمضان الذي يليه، ولديه فسحة سنة كاملة يمكنه أن يقضي الصوم متفرقا بأيسر ما يكون عليه، فيجب على المسلم الآن أن تصوم قضاءه قبل أن يأتي رمضان، ولا يجوز التكاسل في القضاء لانه قد ضاق وقته، وعلى أية حال من لم يقض ما عليه حتى جاء رمضان التالي، فإن وجوب القضاء يبقى عليه في ذمته إلى أن يموت، ويجب عليه أن يقضيه حتى بعد رمضان، وعليه التوبة أيضا من التأخير لغير عذر، وبعض العلماء يوجب عليه أيضا إطعام مسكين مع القضاء إن أخر القضاء إلى ما بعد رمضان التالي.

*** والدنا مات وعليه صوم من رمضان لم يقضه، فهل نصوم عنه؟

إن كان قد مات في أثناء رمضان، فلا يصام عنه، لانه لم يجب عليه أصلا، لكن إن كان قد عاش بعد رمضان وأجل القضاء، ثم مات قبل أن يقضي، فيصوم عنه أولاده أو أحد أقرباءه لحديث (من مات وعليه صوم صام عنه وليه) متفق عليه والصحيح أنه عام في كل صوم رمضان أو نذر أو غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت