فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 719

الثانية

الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى , وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

عباد الله:

لقد اغتر كثير من أبنائنا وشبابنا بالحضارة الغربية، وذهبوا يغوصون فيها، جاعلينها قبلتهم , ومتخذينها قدوتهم، يعظمون مفاخرها، ويبرزون أمجادها، ويتعلقون بجمالها. متناسين إفلاس هذه الحضارة [دينيًا وأخلاقيًا] وهل يفلح الجمال بلا دين؟ وهل تستقيم الحضارة بلا أخلاق؟ تأملوا ما هم فيه من ويلات، ذهابُ الدين، وفقدان الأمن، والحيرة المستديمة، والطبقية العابثة، والتمزق الاجتماعي، والانحراف الأخلاقي، وحوادث القلق والظلم والاعتداء ودوامة لا تنتهي لأنهم (عبدة الرقي المادي) الجاحدون للرب وللدار الآخرة (وَقَالُوا مَا هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلاَّ الدَّهْرُ وَمَا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ) [الجاثية: 24]

أخزى الله حضارة لا تؤمن بربها، ولا تهتدي بهداه، ولا تعرف سبيله (إِنْ هُمْ إِلاَّ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا) [الفرقان: 44] .

إخوة الإسلام:

اشكروا ربكم على نعمة الإسلام وعلى حلاوة الإيمان فإنكم على الهدي المبين، والطريق المستقيم، إنكم على جادة الطريق، ولو حصل الضعف،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت