الصفحة 31 من 49

فلا يستخدم في الجهاد في سبيل الله إلا الوسائل المشروعة والأساليب النزيهة، فعن صفوان بن عسال رضي الله عنه قال: (بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سرية فقال:(( اغزوا باسم الله في سبيل الله لا تغلوا ولا تغدروا .. ) ) (1) ؟

وعن يحيى بن سعيد قال: حدثت أن أبا بكر - رضي الله عنه - بعث جيوشا إلى الشام فخرج يتبع يزيد بن أبي سفيان فقال: (إني أوصيكم بعشر: لا تخربن عامرا، ولا تعقرن شاة ولا بعيرا إلا لمأكلة، ولا تغرقن نخلا، ولا تحرقنه، ولا تغلل، و لا تجبن، ولا تقتلن صبيا، ولا امرأة، ولا كبيرا هرما، ولا تقطعن شجرا مثمرا) (2) وفي رواية: (وسوف تمرون بأقوام قد فرغوا أنفسهم في الصوامع فدعوهم وما فرغوا أنفسهم له) .

وهذه النصوص وغيرها من دستور العسكرية الإسلامية التي وضعها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تشتمل على الأصول الأخلاقية للحرب، وهذه جملتها:

1-الإخلاص والتجرد للأهداف الحقيقية للحرب وترك ما يخالف ذلك من غلول وغدر وثأر وانتقام.

2-المحافظة على البيئة واجتناب الفساد في الأرض بتحريق الأشجار وقتل الحيوانات لغير ضرورة.

3-عدم التعرض لغير المقاتلين من النساء والصبيان والشيوخ.

4-السماحة الدينية واحترام مقدسات الآخرين، بعدم قتل الرهبان والقسيسين ما لم يقاتلوا أو يعينوا على القتال، وعدم التعرض كذلك لبيعهم وكنائسهم بسوء.

(1) رواه الطبراني في المعجم الكبير ج 8 ص 70 ط دار إحياء التراث العربي.

(2) رواه ابن أبي شيبة في المصنف ج 7 ص 645 ط دار الفكر ت بيروت 1409 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت