بعث الله رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى الناس ليدعوهم إلى عبادة الله وتوحيده، وأن يقوم الناس بالقسط في أخلاقهم ومعاملاتهم، وكان رسول الله يبلغ ما أنزل إليه من ربه بقوله وفعله وتقريره، وقد كان من عادة العرب في الجاهلية (التبني) ، وقد تابعهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما لم ينزل من الله في ذلك شيء بعد، حيث تبنى زيد بن حارثة - رضي الله عنه - الذي اختار صحبته وترك أباه وقومه في قصة طويلة... حتى أصبح يدعى زيد بن محمد (1) .
ولما في هذه العادة الجاهلية من المفاسد الدينية والدنيوية (2)
(1) انظر البداية والنهاية ج 4 ص 145 ط مكتبة المعارف ـ بيروت.
(2) من المفاسد المترتبة على عادة التبني:
-نسبة الرجل إلى غير أبيه.
-اعتبار من ليس بولد ولدا له حقوق الأولاد كالميراث وغيره بدون مستند شرعي.
-اطلاع المتبنى على عورات لا يحل له الاطلاع عليه من زوجات المتبني وبناته، لأنهن في الحقيقة لسن بمحرمات عليه.