الصفحة 12 من 49

هذا، وبطبيعة الحال قد اكتسب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من زواجه من مختلف القبائل والشعوب نسبا في الناس وصهرا، فأبقى الله نسبه الشريف في العالمين إلى ما شاء الله، يتعبد المسلمين ربهم بمحبتهم وإكرامهم، والدعاء لهم دبر كل صلاة بالرحمة والمغفرة والبركة من الله تعالى، فصل اللهم وسلم وبارك على محمد وعلى آل محمد.

المبحث الثاني:

خصوصية النبي في باب الزواج .

إنه رغم كون الزواج مما شرعه الله لعباده وسنه نبيه الكريم لأمته، فإن لرسول الله خصوصية لا يشاركه فيها أحد من أمته وهي زواجه بأكثر من أربع نساء، فقد قال الله تعالى مبينا حدود ما يباح للمسلم من النساء: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا} (النساء:3) ، ومع ذلك جمع رسول الله احدى عشر امرأة، وكان يأمر من أسلم من أصحابه وتحته أكثر من أربع أن يختار منهن أربعة ويفارق سائرهن، فعن مالك عن ابن شهاب أنه قال بلغني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لرجل من ثقيف أسلم وعنده عشر نسوة حين أسلم الثقفي: (( أمسك منهن أربعا وفارق سائرهن ) ) (1) .

(1) رواه مالك الموطأ و الترمذي وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت