قال المحقق: ورد الموضع في سورة الانفطار في سياق الآيات 6-9"يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم * الذي خلقك فسواك فعدلك * في أي صورة ما شاء ركبك * كلا بل تكذبون بلدين"
قال مكي"الوقف على كلا لا يحسن لأنك كنت تنفي ما أخبر الله به من أنه يصور الإنسان في أي صورة شاء في صورة أب أو أم أو خال أو عم أو حمار أو خنزير . و ذلك حق لا ينبغي . و قد أجازه نصير على معنى لا يؤمن هذا الإنسان بذلك و قيل معنى الوقف ليس كما غررت به و فيه بعد للإشكال"
41-و في المطفيين جاءت أربع *** قف و ابتدئ مثل ألا لا تمنع
42-و قال قوم بامتناع الوقف *** في اللفظة الأولى فتابع وصفي
قال المحقق: الموضع الأول الآيات 4-7"ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون * ليوم عظيم * يوم يقوم الناس لرب العالمين * كلا إن كتاب الفجار لفي سجين"
قال مكي: الوقف على كلا لا يحسن لأنك كنت تنفي قيام الناس لرب العالمين و ذلك لا ينفى بل هو حق لا شك فيه و قد أجاز الطبري الوقف عليها نفيا لما يظن المشركون من عدم الحشر و البعث و دل على هذا النعنى قوله تعالى { ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون * ليوم عظيم } و الوق على هذا التقدير بعيد لأنه لا يدري ما نفت أ إثبات البعث نفت أن نفيه ؟ و لأن الذي يقرب منها أولى بأن تكون نفيا له ممابعد منها و الذي يقرب منه لا يجوز نفيه لأنه إثبات للبعث و الحشر و ذلك لا ينتفي ففي الوقف عليها إشكال ظاهر إذ لا يعلم مانفت إلا بدليل آخر فترك ذلك أحسن و أولى فاعلم . و علل نصير جواز الوقف عليها بأن قال معناها كلا لا يسوغ لكم النقص جعلها ردا لما في أول السورة .