الصفحة 2 من 13

التفسير الموضوعي

إشكالية المفهوم والمنهج

سليمان الدقور

يقوم هذا البحث على النظر في الصلة بين مفهوم التفسير الموضوعي ودلالته، وبين أنواعه التي ذكرها العلماء بناء على تحديدالمفهوم، وتظهر أهمية البحث في سعيه لتحقيق جملة من الأهداف:

أولا: الوقوف مع جهود العلماء قديما وحديثا في خدمة القرآن الكريم لبيان المتجه منها في تحقيق القيمة العلمية للتفسير الموضوعي.

ثانيا: وضع تصور علمي منهجي لتحديد أنواع التفسير الموضوعي بما ينسجم مع واقع القرآن والمفهوم الدقيق للتفسير الموضوعي.

ثالثا: ضبط آليات التفسير الموضوعي والخطوات المنهجية التي تحقق ذلك.

رابعا: تحديد القدر المشترك في الخطوات المنهجية لكل نوع من أنواع التفسير الموضوعي، وكذلك ما ينفرد منها لكل نوع من هذه الأنواع.

الكلمات الدالة: التفسير الموضوعي، القرآن.

يقوم هذا البحث على النظر في الصلة بين مفهوم التفسير الموضوعي ودلالته، وبين أنواعه التي ذكرها العلماء بناء على تحديد المفهوم حيث يبذل الباحث جهده لتحديد مفهوم واضح للتفسير الموضوعي يشكل منطلقا منهجيا لتحديد أنواعه التي تعددت فيها أقوال العلماء واختلفت.

ومن ثم بيان الحد العلمي لهذه الأنواع والقيمة المنهجية لها ليتم في ضوء ذلك بيان الخطوات المنهجية اللازمة للأنواع المتفق عليها والتي يرجحها البحث العلمي. كل ذلك في صورة النقد العلمي المنهجي البناء لما ذكره العلماء الأجلاء في المفهوم والأنواع والخطوات المنهجية للبحث في كل نوع منها.

حيث يحاول هذا البحث الإجابة على أسئلة مهمة ثلاثة؛ هي:

1 -هل تم - بعد كل هذه الجهود - ضبط مفهوم التفسير الموضوعي؟ وهل ذلك ضروري ومتيسر؟

2 -أهذه الأنواع المشتهرة عند العلماء للتفسير الموضوعي محل اتفاق أم من الممكن مناقشة ذلك؟

3 -ما القدر المتفق عليه، والمختلف فيه كذلك في الخطوات المنهجية لهذه الأنواع؟

وتظهر أهمية البحث في سعيه لتحقيق جملة من الأهداف منها:

يقوم منهج البحث على الاستقراء الدقيق لأقوال العلماء في المسألة موضوع البحث ومناقشة ما ورد في ذلك وفق منهج النقد والتحليل، وإجراء المسح المنهجي للقرآن الكريم لضبط آليات النقد والتحليل التي يقوم عليها جهد الباحث

التمهيد: أهمية التفسير الموضوعي

ذكر الباحثون عند حديثهم في التفسير الموضوعي كثيرا من الأهداف التي يسعى هذا النوع من الدراسات لتحقيقها، وما من كاتب إلا ويعرض لبيان هذه الأهداف، سواء في مستواها العام، أو في مستواها الشخصي كما يتصورها ويراها تحقق قيمة هذا النوع من التفسير.

يقول عبد الحميد غانم: تتجلى أهمية التفسير الموضوعي في عصرنا أكثر مما تجلت في غيره، ذلك أننا نعيش عصر القضايا المتلاحقة، وإفرازات النشاط البشري والطارئ المعاش.

والحق أنه ما من نوع من أنواع التفسير يمكن أن يوفر للباحث رتب الإحاطة والدرس الذي تحتاجه مشكلات الحياة مثل ما يوفره التفسير الموضوعي من قدرة على جمع أطراف موضوع الدراسة (2) .

(1) كلية الشريعة، الجامعة الأردنية، عمان، تاريخ استلام للبحث 9/ 5 / 2013، وتاريخ قبوله 2/ 7 / 2013.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت