فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 19

-منها التحلي بحسن الخلق، وهو كما قال ابن المبارك: «بسط الوجه وبذل المعروف وكف الأذى» .

-ثم التحلي بالخشوع، وهو السكون والطمأنينة بحيث يؤدى الحاج المناسك بكل خشوع وطمأنينة، ويحمل أيضًا الفضل وهو الإكرام بماله وخلقه وشمائله.

-ويتحلى بالسكون في حركته ومشيه وأدائه للمشاعر بلا عجلة أو مزاحمة أو ركض.

-ويتحلى أيضًا بالخضوع في كل نسك يؤديه؛ ليخضع وينكسر لله بلا تعالٍ ولا تجبرٍ.

وهذا البيت احتمل خمسة آداب ينبغي تحلي الحاج بها، تُضاف لما سبق فتبلغ خمسة عشر أدبًا.

وآخذا مناسك الرسولِ وجامعًا محاسن الفضولِِ

هذا هو الأدب السادس عشر؛ وهو: تأدية المناسك حسب الهدي النبوي. والأصل في ذلك: ( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ( «الأحزاب/21» ، وقوله (: «خذوا عني مناسككم» .

فخذ مناسك الحج من رسول الله المعلم الأول والرسول الملهم، ودعك من آراء الشيوخ أو اجتهادات الفقهاء المنافية للسنة والأخبار.

ثم عرَّج على أدب آخر:

* وجامعًا محاسن الفضول *

أي: متلمسًا محاسن أفاضل الناس وأخلاقهم وعاداتهم في المناسك، وهل هذا يصلح أن يكون أدبًا؟! محل نظر؛ لأن الأصل التأدب بالآثار، لكن قد يقال: محاسن شمائل الأقدمين لا بأس بها هنا، والله أعلم.

ومن المحاسن: فتح بعض الفضلاء مخيماتهم للفقراء المساكين إطعامًا وإيواء ومبيتًا، كما كان يصنع الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى وبعض العلماء، وتسبيل بعض التجار المياهَ والمشروباتِ والأطعمةَ على صورة شاحنات تجوب المناسك. وقد كان ابن جُدْعان في الجاهلية يتولى إطعام الحجيج بشيء لا يوصف؛ وفيه قال الشاعر:

له داع بمكة مشمعل

وآخر فوق دارتها ينادى

إلى قطع من الشيزى عليها

لباب البر يلبك بالشهاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت