فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 114

( من آداب الإسلام ... أدب النفس )

إن من أعظم آداب الإسلام تأديبه للنفس البشرية وصيانته لها وحفظه لها مما يؤدي بها إلى الهلاك والتلف ويجعلها أهلا لغضب الله ورسوله في الدنيا والآخرة .

وقد أدب الإسلام النفس الإسلامية بآداب تتضح وتتجلى فيما يلي:-

1.صلاح النفس وتزكيتها وتقواها والبعد بها عما يغضب الله وعن كل ما نهى عنه وإلزامها الصراط المستقيم الذي هو صراط الله العزيز الحميد ، ويتضح لكل عقل سوي أن كل ما أمر به الإسلام يحقق لها سعادتها في الدارين وأن كل ما نهى عنه الإسلام فإنه يحفظ عليها ذاتها وكرامتها وكيانها .

2.ومن أدب الإسلام للنفس أنها قد تزل بها القدم وينحرف العقل بها عن الطريق - وهذا طبع البشر - فلم يتركها للهلاك بل إنه أرشدها لما ينقذها به ويعيدها إلى طريق الجادة ، والعلاج الذي وضعه الإسلام للنفس هو الإنابة والرجوع إلى الله والندم على ما فات وعدم العزم على المعاصي وشرع لها الاستغفار والتوبة والمحاسبة على الماضي لتنتفع بها في مستقبلها .

3.والحياة مليئة بالمغريات التي تفتن الناس في دينهم ودنياهم ، والإسلام قد وضع معالم الطريق لذلك والتي تكفل النجاة من هذه المغريات والموبقات ألا وهي مجاهدة النفس ومحاربتها والاستعانة بالعبادة من صلاة وصوم وطاعة حتى ينتصر المسلم على شهواته ، والنفس أمارة بالسوء إلا من رحم الله ونبه الإسلام النفس إلى التخلق بالخلق الحسن والأدلة على تلك الآداب لاصلاح النفس وتأديبها بآداب الإسلام واضحة بينه لا يغفل عنها إلا من صم سمعه وأعمى بصره وأغلق قلبه عن هدي الله يقول الحق سبحانه ( قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها ) الشمس آية ( 9 ، 10 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت