اللهم إني أسألك يا من لا يغلطُه المسائل .. ويا من لا يشغله سمعٌ من سمعٍ .. ويا من لا يُبرمه إلحاحُ الملحين أن تجعل لي في ساعتي هذه فرجًا ومخرجًا .. من حيث أحتسب .. ومن حيث لا أحتسب .. ومن حيث أعلم .. ومن حيث لا أعلم .. ومن حيث أرجو .. ومن حيث لا أرجو .. وخذ لي بقلب عبدك الحجاج وسمعه وبصره ولسانه ويده ورجله .. حتى تخرجني في ساعتي هذه .. فإن قلبه وناصيته في يدك .. أي ربِّ ! أي ربِّ ! أي ربِّ ! ..
قال: فأكثر والله الذي لا إله غيره .. فما قطع دعاءه إذ ضُرب باب السجن: أين فلان ؟ .. فقام صاحبنا فقال: يا هؤلاء .. إن تكن العافية فوالله لا أدع الدعاء ... وإن تكن الأخرى فجمع الله بيني وبينكم في رحمته .. قال: فبلغنا من غدٍ أنه خُلي عنه ..
ولربَّ نازلة يضيق بها الفتى
ذرعًا وعند الله منها المخرجُ
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها
فُرجت وكان يظنها لا تفرجُ
لا تيأسنَّ فكلُّ عسرٍ بعده
يسرٌ يُسرُّ به الفؤاد المحرجُ
واصبر فإن الصبر في الدنيا إلى
نيل المنى والقصد نعم المنهجُ
* المصادر: الفرج بعد الشدة للتنوخي - أنس المسجون وراحة المحزون لصفي الدين عيسى بن البحتري الحلبي - كتاب مجابي الدعاء لابن أبي الدنيا .
(1) …الديماس: سجن تحت الأرض يقال له: السَّرب .
أخي السجين معًا نصنع النجاح4