الصفحة 34 من 35

ترجو ويمحو عزُّ جدّك ذلَّها

قال: فكتبت إليه:

صبَّرتني ووعظتني وأنا لها

وستنجلي بك لا أقول لعلها

ويحلُّها من كان صاحبُ حلَّها

ثقةً به إذا كان يُحسنُ حلها

قال: فلم تكن العتمة من ذلك اليوم إلا وأنا في داري مُطلقًا ..

آية

قال تعالى: ? قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ ? [الزمر:53، 54 ] .

روى ابن أبي الدنيا بإسناده عن أبي سعيد البقال قال: كنت محبوسًا في ديماسِ (1) الحجاج .. ومعنا إبراهيم التميمي .. فبات في السجن .. فقلت: يا أبا أسماء ! في أي شيءٍ حُبست ؟

قال: جاء العريف فتبرَّأ مني وقال: إن هذا يكثر الصلاة والصوم .. فأخاف أن يكون يرى رأي الخوارج .. قال: والله إنا لنتحدث عند مغيب الشمس .. إذا نحن برجلٍ قد دخل علينا السجن ..

فقلنا: يا عبدالله ! ما قصَّتُك ؟ .. وما أمرك ؟..

قال: لا والله ما أدري .. ولكني أظنُّ أُخذت في رأي الخوارج .. ووالله إنه لرأيٌ ما رأيته ولا هويتهُ . ولا أحببتُ أهله .. يا هؤلاء ! ادعوا إليَّ بوضوء .. قال: فدعونا له بماءٍ فتوضأ . ثم قام فصلى أربع ركعاتٍ فقال: اللهم إنك تعلم أني على إساءتي وظلمي وإسرافي أني لم أجعل لك والدًا ولا ندًا ولا صاحبةً ولا كُفُورًا .. فإن تعذب فعبدك .. وإن تغفر فإنك أنت العزيز الحكيم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت