أثبتت التجارب أن الصليبية واليهودية العالمية تستخدمان في حربهما على الشعوب الإسلامية سلاح التشكيك في عقائد الإسلام والطعن فيها، وأن ذلك التشكيك يعد من أبرز ما يستخدم لعزل المسلمين عن عقيدتهم من خلال برامج ومخططات مدروسة وطويلة الأمد. ولقد سبق للصليبية العالمية أن أقامت بموجب تلك البرامج عددًا من المؤسسات من أهمها: الجامعة الأمريكية في بيروت وذلك إبان فترة الاحتلال العسكري لديار الإسلام في المشرق العربي .. لتكون تلك المؤسسات مدخلًا للنفوذ الغربي وللتآمر على الإسلام من موقع متقدم داخل دياره بإشباع العقول الشابة بالمبادئ والقوانين والأساليب الغربية وصبغها بتلك الصبغة ليكون لها دور أساسي بعد ذلك في تحقيق الهدف المنشود لأعداء الإسلام وهو تحويل وجهة الشعوب المسلمة عن الإسلام ونبذ مبادئه وقيمه.
والتعليم الجامعي يعد -دون شك- من أهم الوسائل وأنجعها للوصول إلى تلك الغاية إذا ما تم صب الفكر الغربي في عقول الشباب مع شحنها بقدر هائل من الإفك ضد الإسلام والحيلولة دون وصول الإسلام إليها بحيث يترتب على ذلك تخريج أعضاء بارزين في المجتمع ولكن بلا عقيدة ولا قيم ولا أخلاق، وكيف لا يتحقق ذلك عندما تقوم الجامعة باسم العلم الحضارة الحديثة بتلقين الشباب بأن الخمور والمخدرات والعلاقات الخبيثة لا صلة لها بالأخلاق العامة، وأن يدرس معلمون مدربون متمرسون لتلاميذهم أن التعلق بالإسلام ينافي روح العصر والتقدم والعلم ؟!