مر بي النبي- صلى الله عليه وسلم - وأنا في جوار أتراب لي فسلم علينا وقال إياكن وكفر المنعمين ؟ قال: لعل إحداكن تطول أيمتها من أبويها ثم يرزقها الله زجًا ويرزقها منه ولدًا فتغضب الغضبة فتكفر فتقول: ما رأيت منك خيرًا قط .
أخرج الحاكم بسند صحيح عن عبد الله بن عمرو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لا ينظر الله تبارك وتعالي إلى امرأة لا تشكر لزوجه - وفي رواية لا تشكر زوجها - وهي لا تستغني عنه.
فعلي المرأة أن تشكر لزوجها وتعترف بفضله فهو سبب جعل الله ليكفيها مؤنه الحياة ويوفر لها الحياة الهنيئة ولا يحوجها لأحد ويتعب من أجلها ومن لا تشكر زوجها فهي أبعد ما تكون من الله
وليس الشكر باللسان فحسب ثم تؤذيه بمساؤي الأفعال والأقوال والأخلاق وإنما القصد إظهار السرور والراحة بالحياة في كنفه والقيام على أموره وخدمته وعدم الشكايه.
18.صيام النوافل بغير إذن الزوج:
1-أخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة عن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال:
لا تصم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه
-قال النووي - رحمه الله - شرح مسلم ( 4-124)
قوله"لا تصوم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه"
هذا محمول على صوم التطوع والمندوب الذي ليس له زمن معين، وهذا النهي للتحريم صرح به أصحابنا ، وسببه أن الزوج له حق الاستمتاع بها في كل الأيام، وحقه فيها واجب على الفور فلا يفوته بتطوع ولا بواجب على التراخي.
فإن قيل فينبغي أن يجوز لها الصوم بغير أذنه فإذا أراد الاستمتاع بها كان له ذلك ويفسد صومها.
فالجواب: أن صومها يمنعها من الاستمتاع في العادة لأنه يهاب انتهاك الصوم بالإفساد.
وقوله - صلى الله عليه وسلم - وزجها شاهد: أي مقيم في البلد.
أما إذا كان مسافرًا فلها الصوم لأنه لا يتأتي منه الاستمتاع إذا لم تكن معه.
-وقال ابن حزم - رحمه الله - كما في المحلي ( 7/30)