وهو اللَّبيبُ الحبيبُ، ولذلك كان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يقول إذا أصبح: «هل رأى أحد منكم الليلة رؤيا فليقصها أعبرها له» . فكانوا يقصُّون عليه ويعبُر [1] .
6 -الجهل بآداب الرؤيا والأحلام:
إنَّ الجهلَ بآداب الرُّؤَى والأحلام قد يوقع الإنسانَ في وساوس وأوهام لا حدودَ لها؛ فإنَّ من الصَّحابة مَن كانت الرُّؤيا تُمرضه، ومنهم مَن كان يرى الرُّؤيا كالجبل الذي يريدُ أن يسقط عليه، فلما أخذوا بتلك الآداب أصبحوا لا يُبالون بتلك الرُّؤَى التي كانت تُزْعجهم؛ فعلى المسلم أن يتعلَّمَ آدابَ الرُّؤَى والأحلام؛ كي ينجوَ من تبعاتها وآثارها؛ فمن آداب الرُّؤيا الصَّالحة ما يلي:
أ- أن يحمد الله عليها ويستبشر بها.
ب- أن يحدِّث بها من يحب.
ج- لا يخبر بها حاسدًا أو جاهلًا.
وأمَّا آدابُ الرُّؤيا المكروهة فهي ستَّةٌ كما دلَّت عليها الأحاديث الصَّحيحة وهي:
أ- أن يستعيذَ بالله من شرورها.
ب- أن يستعيذ بالله من الشيطان.
(1) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم 6/ 14.