والنَّصر بحسب جوهر ذلك السِّلاح ومرتبته.
ومن ذلك الرَّائحةُ الطَّيِّبة تدلُّ على الثَّناء الحسن وطيب القول والعمل، والرائحة الخبيثة بالعكس، والميزان يدلُّ على العدل، والجراد يدلُّ على الجنود والعساكر والغَوْغاء الذين يمُوجُ بعضهم في بعض، والنَّحلُ يدلُّ على مَنْ يأكل طيِّبًا ويعمل صالحًا، والدِّيك رجل عالي الهمة بعيدُ الصِّيت، والحيَّة عدو أو صاحب بدعة يهلك بسمِّه، والحشرات أوغاد الناس، والخلد رجل أعمى يتكفَّفُ الناس بالسؤال، والذئب رجل غشوم ظلوم غادر فاجر، والثعلب رجل غادر مكَّار محتال مراوغ عن الحقِّ، والكلب عدول ضعيف كثير الصخب والشر في كلامه وسبابه، أو رجلٌ متَّبع هَواه مؤثرٌ له على دينه، والسّنَّوْرُ العبد والخادم الذي يطوف على أهل الدَّار، والفأرة امرأةُ سوء فاسقة فاجرة، والأسد رجل قاهر مسلّط، والكبش الرجل المنيعُ المَتبُوع.
ومن كلِّيَّات التعبير أنَّ كلَّ ما كان وعاء للماء فهو دالٌّ على الأثاث، وكلَّ ما كان وعاءً للمال كالصُّندوق والكيس والجراب فهو دالٌّ على القلب، وكلَّ مدخول بعضه في بعض وممتزج ومختلط فدالٌّ على الاشتراك والتَّعاون أو النِّكاح، وكلَّ سقوط وخرور من عُلُوٍّ إلى سفل فمذموم، وكلَّ صُعُود وارتفاع فمحمود إذا لم يجاوز العادة وكان ممَّن يليق به، وكلَّ ما أحرقته النارُ فجائحة وليس يُرجى صلاحُهُ ولا حياته، وكذلك ما انكسر من الأوعية التي لا ينشعب مثلُها، وكلَّ ما خُطف وسُرق من حيث لا يرى خاطفه ولا سارقه فإنَّه ضائعٌ لا يُرجَى، وما عرف خاطفُه أو سارقُه أو مكانُه