الصفحة 11 من 72

أخطاءٌ ومخالَفات حولَ الرُّؤى والأحلام

1 -اعتقاد بعض الناس أنَّ تفسيرَ الرُّؤيا فيه علمٌ للغيب أو ادِّعاءٌ لعلم الغيب مع بيان كيف تفسَّر بعضُ الرُّؤى وذكر بعض الطُّرُق والقواعد المهمَّة في كيفيَّة تفسير الرُّؤيا:

إنَّ من الجهل أن يتصوَّر الإنسان أنَّ تفسيرَ الرُّؤيا من علم الغيب الذي اختصَّ الله به، فنتج عن هذا الخطأ الغُلُوُّ في المفسِّر الذي يَصْدُقُ تعبيرُه؛ فمنهم مَن رَفَعَه إلى منزلة الأنبياء، ومنهم مَن جَعَلَ له شيئًا من خصائص الألوهيَّة، مع أنَّ ذلك المفسِّرَ اعتمد في تفسيره على طرق واستدلالات معيَّنة يمكن معرفتها، وقد ذكر ابنُ القَيِّم والقرطبيُّ- رحمهما الله- كلامًا نفيسًا في كيفيَّة تفسير الرُّؤيا والاستدلال بالشَّيء على نظيره، رأيتُ من المناسب ذكرُه حتى يكون القارئ على علم من تفسير الرؤى وحتى لا يتلاعب به المتخرِّصون عند تعذُّر العالم المعبِّر، وإن كان بعضُها سيختلف تأويلُها باختلاف الرَّائي وأحواله.

قال ابنُ القيِّم [1] : (بل هذا أهل عبارة الرُّؤيا التي هي جزء من أجزاء النُّبُوَّة ونوع من أنواع الوحي؛ فإنها مبنيَّةٌ على القياس والتَّمثيل واعتبار المعقول بالمحسوس؛ ألا ترى أنَّ الثِّياب في التَّأويل

(1) إعلام الموقعين (1/ 190) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت