فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 90

الفصل التاسع

التطوع في مكة وقت النهي

اختلف العلماء في حكم صلاة التطوع في مكة في أوقات النهي على قولين:

الأول: أنها لا تكره وهذا هو المشهور عند الشافعية1.

الثاني: أنها تكره ولا فرق بين مكة وغيرها في المنع من التطوع في أوقات النهي، وبه قال أبو حنيفة، ومالك2، وأحمد فيما عدا ركعتي الطواف3، وهو وجه عند الشافعية4.

الأدلة:

استدل أصحاب القول الأول بما يأتي:

1-عن أبي ذر رضي الله عنه أنه أخذ بحلقة باب الكعبة فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس ولا بعد الفجر حتى تطلع الشمس إلا بمكة إلا بمكة"5.

2-عن جبيربن مطعم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدا"

1 انظر: المهذب 1/93، المجموع 4/77ا-179، روضة الطالبين 1/ 194، حلية العلماء 2/182.

2 حيث سبق أنهما قالا بعدم جواز ركعتي الطواف في وقت النهي.

3 أما ركعتا الطواف فيجوز فعلهما في المشهور عنه كما سبق ذلك ص 267 وانظر قوله في منع الصلاة في مكة المغني 2/535، كشاف القناع 1/453.

4 انظر: روضة الطالبين 1/194، المجموع 4/179، حلية العلماء 2/182، مغني المحتاج 1/ 130.

5 رواه أحمد واللفظ له انظر الفتح الرباني 2/ 299، والدارقطني في كتاب الصلاة باب جواز النافلة عند البيت في جميع الأزمان 424/1-425، والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 461 وضعفه، وضعفه أيضا ابن قدامة في المغني 2/ 535، والنووي في المجموع 4/178.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت