الأسرار .. يجب كتمها ولا يحق لها الظهور مهما كانت الظروف والصعاب .. فهماستكِ العُجلى إلى من ترسليها ؟ .. همومكِ المُرّة إلى من تبثينها ؟ .. آلامكِ المحزنة إلى من تشكينها؟ .. أفراحكِ الغامرة إلى من تزفينها ؟
تفاصيل الحياة لا تنقل على الهواء مباشرةً للزميلة عبر الفسح وحصص الانتظار فأقرب القريبات لا يحق لها معرفة أسراركِ لتتمادى مع الأسف الفتاة في ذكر دقائق يومها فذهبتُ ونمتُ ولبستُ وجئتُ وقلتُ وعملتُ.. عباراتٌ لا يجوز بثها شرعًا ولا ذوقًا فضلًا عن أسرار المنزل والأهل تدخل في النهي تبعًا بل حتى رأيها في زميلاتها ومعلماتها حقه الكتمان.
عفوًا .. بث السر إلى فلانة لا يقدم شيئًا ولا يؤخره بل يوقع الفتاة في حرج مع غيرها وإنَّ من الصديقات والقريبات من لا تترك صغيرةً ولا كبيرةً إلا سئلت عنها فماذا يعني هذا إلا التطفل في أوضح معانية ؟ .
أختي في الثانوية ..
دقائق حين تخلدين إلى نفسك استرجعي أسرارك لوحدك واسأل من المستفيد بنشرها ؟
لا أحد لنجد من الطالبات من تمتنع عن ذكر أسرارها وأشيائها الخاصة للمشرفة من باب الظهور بنفسيةٍ أقوى وأكمل .. فمهما عظمت المصائب فإن الكاشف هو الله جل وعلا .
أميرة .. طالبة في 1/ث دخلت فصلها ذات مرة وهي كسيرة الخاطر مهمومة النفس سألت صديقتها عن السبب أجابتها وبكل براءة لأنها مستودع ذكرياتها وأسرارها كما يُقال قالت: حصل لوالدي حادث سيارة ومات الآخر وسُجن والدي .. سألت الصديقة متى هذا ؟ قالت: فجر اليوم .. وبعد الفسحة أحسّت أميرة بتغيِّر النظرات من حولها ولا تدري ما السبب فإذا بطالبة تقول لها: أنتِ بنت المسجون القاتل .