فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 25

وأما بالجوارح فبالطاعات والصدقات وأنواع العبادات. اهـ

أختاه ..

فلا غرو أذن أن من تجاهل وسوسة الشيطان وحديث النفس والظغوط والظروف المحيطة بك أن خالفا أمر الله تعالي ورسوله ,وعلاج هذه الحجة في الإيمان والإيمان فقط -وأقصد بالإيمان الإيمان بالله وإنه لا نافع ولا ضار إلا هو سبحانه وتعالي .. وهذا دواء فعال فلو آمن وأيقن الإنسان بأن غيره من المخلوقات لا يملكون لا نفسهم نفعًا ولا ضرًا ولا حياة ولا موتًا ولا نشورا ,ما تردد لحظة في السعي في التوبة إلي الله وابتغاء مرضاته طمعًا فيما عنده من الأمان والرحمة والسكينة.

5 -الغفلة في تصديق أهل الدجل والشعوذة

أختاه ..

من تأتي العرافين والدجالين لتسألهم عن شئ فقد أتت بابا من أبواب الشرك لأنها اعتقدت أن هناك من البشر من يعلم الغيب وهذا افتراء وكذب لقوله تعالى:

{ُقل لا يَعلَمُ مَن فِي السَّموَاتِ وَالأرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ 65} (النمل /65) .

ومن العجيب أن إتيان الدجالين لا يقتصر علي النساء غير المتعلمات بل تقع فيه نساء لهن حظ وفير من التعليم من حملة المؤهلات العليا والمتوسطة اللواتي يصدقن مثل هذه الخرافات, تلجأ الواحدة منهن للعرافين والدجالين لعمل حجاب

محبة أو شفاء مريض أو فك سحر أو لعودة مفقود .. الخ

وتظن جهلًا بأنهم يعلمون الغيب ويفكون الطلاسم و لهم نفع وضر مع الله تعالي!!

وهذا كله جهل وشرك كما قلنا أنفًا وقد حرم النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته من إتيان العرافين والدجالين فقال (من أتى عرافًا فسأله عن شئ لم يقبل له صلاة أربعين ليلة) - أخرجه مسلم في السلام (2230) وأحمد في مسند الأنصار (22711) وأنواع الدجل والشعوذة كثيرة كضرب الودع وقراءة الفنجان وتصديق أبراج الحظ في الجرائد والمجلات وقراءة الكف والكوتشينة .. الخ.

فكل هذا دجل وشعوذة ومن تلبيس إبليس وضرب من ضروب التخيل وليس غيب يعلمونه وهؤلاء الدجالون يمتازون بلباقة في الحديث ورشاقة في الأسلوب وإن من البيان لسحرا , أختاه ..

تذكري قول عائشة -رضي الله عنها:

(سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أناس عن الكهان فقال: ليسوا بشئ .. فقالوا: يا رسول الله , إنهم يحدثوننا أحيانًا بشئ , فيكون حقًا؟ فقال صلى الله عليه وسلم: (تلك الكلمة من الحق يخطفها الجن , فيقرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت