4 -الغفلة عن التوبة والتسويف فيها
قال تعالى {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ 31} النور
وقال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا} التحريم/8
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"يا أيها الناس توبوا غلي ربكم واستغفروه فإني أتوب في اليوم مائة مرة"-أنظر صحيح الجامع ح/7881
-وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"قال الله عز وجل أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حيث يذكرني والله لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم يجد ضالته بالفلاة ومن تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا ومن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا وإذا أقبل إلي يمشي أقبلت إليه أهرول"- أخرجه مسلم في التوبة ح/2675
أختاه .. هذا كلام الله وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - .. لماذا التردد إذن في التوبة وتسوفيها؟
أليست مؤمنة بالله ورسوله!!
أعلمي أن التسويف من الغفلة والشيطان.
وتذكري أن باب التوبة سوف يغلق ولن يقبل الله تعالي توبتك ابدأ, وذلك في حالتين:
الحالة الأولي: لا يقبل الله توبة العبد عند الغرغرة .. لقوله تعالي (ولَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ المَوْتُ قَالَ إنِّي تُبْتُ الآنَ ولا الَذِينَ يَمُوتُونَ وهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا(18) -النساء
ولقوله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله يقبل توبة العبد مالم يغرغر"- أخرجه الترمذي في الدعوات وحسن الألباني إسناده في صحيح الجامع ح/1903
الحالة الثانية: لا يقبل الله توبة العبد عند ظهور أول علامة من علامات الساعة الكبري
لقوله تعالي (هَلْ يَنظُرُونَ إلاَّ أَن تَاتِيَهُمُ المَلائِكَةُ أَوْ يَاتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَاتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَاتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنفَعُ نَفْسًا إيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انتَظِرُوا إنَّا مُنتَظِرُونَ(158 ) ) -الأنعام
ولقوله - صلى الله عليه وسلم:"من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه"- أخرجه مسلم في الذكر والدعاء ح/2703 ومن ثم يا أختاه ..
كفاكِ غفلة وتذكري نعم الله عليك التي لا تحصي ولا تعد ..