وكان نبينا - صلى الله عليه وسلم - يدعو لهم بالهداية والمغفرة (1) ..
فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود - رضي الله عنه - قَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَحْكِي نَبِيًّا مِنْ الْأَنْبِيَاءِ ضَرَبَهُ قَوْمُهُ، وَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَيَقُولُ: «رَبِّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ» (2) . وهذا حدث يوم أُحد.
يأتي إليه الطُّفَيْلُ وَأَصْحَابُهُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ دَوْسًا قَدْ كَفَرَتْ وَأَبَتْ فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهَا. فَقِيلَ: هَلَكَتْ دَوْسٌ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا وَائْتِ بِهِمْ» (3) .
كان - صلى الله عليه وسلم - يعاملهم بالرفق ..
(1) / هذا في حياتهم، أما الدعاء للمشرك بالمغفرة بعد هلاكه وموته فحرامٌ بنصِّ القرآن الكريم ، قال تعالى: { مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ } [التوبة:113] .
(2) / البخاري (3218) ، ومسلم (1792) .
(3) / البخاري (2720) ، ومسلم (2524) .