4)ما يفعله بعض الزوار من رفع الصوت عند قبره صلى الله عليه وسلم وطول القيام هناك فهو خلاف المشروع، لأن الله سبحانه نهى الأمة عن رفع أصواتهم فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم وعن الجهر له بالقول كجهر بعضهم لبعض وحثهم على غض الصوت عنده في قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ، إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ} (2 - 3) سورة الحجرات.
ولأن طول القيام عند قبره صلى الله عليه وسلم والإكثار من تكرار السلام يفضي إلى الزحام وكثرة الضجيج وارتفاع الأصوات عند قبره صلى الله عليه وسلم وذلك يخالف ما شرعه الله للمسلمين في هذه الآيات المحكمات، وهو صلى الله عليه وسلم محترم حيًا وميتًا فلا ينبغي للمؤمن أن يفعل عند قبره ما يخالف الأدب الشرعي.
5)ما يفعله بعض الزوار وغيرهم من تحري الدعاء عند قبره مستقبلًا للقبر رافعًا يديه يدعو فهذا كله خلاف ما عليه السلف الصالح من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتباعهم بإحسان. بل هو من البدع المحدثات وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم"عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة"أخرجه أبو داود والنسائي بإسناد حسن. وقال صلى الله عليه وسلم"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منا فهو رد"أخرجه البخاري ومسلم وفي رواية لمسلم"من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد".