مطرٍ شديدٍ سقط عنه، وإذا عجز عن الرمي في يومٍ لشدة المطر إذا استمر فإنه يجمع مع اليوم التالي، وهكذا له أثر أيضًا في البيع وله أثر أيضًا في أحكامٍ متعددة، وإذا انزلقت السيارة بسبب المطر فقتلت، فلا اثم على صاحبها، لكن عليه الضمان حال التلف، وهذا قتل خطأٍ لا أثم فيه وعند نزول المطر ينبغي قيادة السيارات بهدوءٍ وروية، لأن التعجل في ذلك قد يؤدي إلى قتلٍ يشبه العمد، لأنه نوع من التهور.
اللهم إنا نسألك أن ترحمنا برحمتك، وأن تغيثنا بغوثك، وأن تنزل علينا بركاتك، علّمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، واجعلنا هاديين مهديين، اللهم اغفر لنا اجمعين، أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية:
الحمد لله، الكبير المتعال، الحمد لله، مكور الليل على النهار ومكور النهار على الليل، وهو الواحد القهار، أشهد أن لا إله إلا هو الحي القيوم لا يموت والجن والأنس يموتون، وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.
بيان الأدلة المحكمة في منع الاختلاط
لما كان أهل الشر والفساد وأهل النفاق أهل شهوات، يريدون أن يجتاح المجتمع هذه الشهوات، ويريدون تخريب المجتمع الإسلامي، فرسم لهم سادتهم في الغرب السبل التي يسيرون عليها في إفساد المجتمعات المسلمة، وعندهم خطة عليها يسيرون، وبها يتقيدون، وإليها يسعون، وعلى أحسن أحوالهم فهم مفتونون بقومٍ ظنوا أن التقدم مثلهم في الدنيا لا يحصل إلا بتحرير المرأة من الشريعة، وإخراجها من الحجاب، وإخراجها من البيوت، وإخراجها عن الأحكام كالولي والمحرم، وهكذا فهم يسعون إليه دائبين، بالليل والنهار، سرًا وجهرًا، وما فتئوا في مقالاتهم وكلامهم يريدون تحقيق هذا الغرض، ويستعينون على ذلك بكل شيطانٍ مريد، وبكل مخدوعٍ ومغمًّا عليه، ويعلمون بأن المسلمين لا يمكن حملهم على هذا إلا باستعمال شيءٍ من النصوص الشرعية، فيأتون ببعض النصوص يحتجون بها على جواز ما يريدونه، وهذه النصوص أما أن تكون منسوخة، فنحن نعلم بأن الحجاب