الصفحة 4 من 31

المبحث الأول

حقيقة وصل الشعر والحكمة من النهي عنه

اتفق العلماء على تحريم وصل الشعر في الجملة (1) واستدلوا لذلك بالأحاديث التي فيها النهي عن الوصل ولعن فاعله ومنها:

1 -ما جاء في الصحيحين (2) من ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لعن الله الواصلة والمستوصلة) .

2 -ما جاء في الصحيحين (3) من عائشة رضي الله عنها أن امرأةً من الأنصار زوجت ابنة لها فمرضت وتساقط شعرها فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إني أنكحت ابنتي فاشتكت فتساقط شعرها أفاصل شعرها فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لعن الله الواصلة والمستوصلة) . وفي رواية المسلم (4) عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها قالت: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن لي ابنة عُرَيَّسًا أصابتها حصبة فتمرق شعرها أفاصله، فقال: (لعن الله الواصلة والمستوصلة) .

3 -من جاء في الصحيحين (5) عن سعيد بن المسيب قال: قدم معاوية المدينة فحطبنا وأخرج كُبَّة من شعر فقال: ما كنتَ أرى أن أحدًا يفعله إلا اليهود إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغه فسماه الزور، وفي رواية أخرى (6) أنه قال: يا أهل المدينة أين علماؤكم؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن مثل هذا ويقول: (إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذ هذه نساؤهم) .

وقد اختلف العلماء في المعنى الذي لأجله حرم الوصل، فذهب بعض العلماء إلى أن المعنى هو: تغيير خلق الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت