الصفحة 18 من 31

وبناءً على ذلك فالسنة في الشارب إما قص أطرافه مما يلي الشفة حتى تبدو، أو إحفاؤه وذلك بالمبالغة في قصّه بحيث ينظر إلى لون الجلد، والله أعلم.

وأما ما سكت عنه الشرع فلم يرد فيه نص يدل على تحريم إزالته ولم يرد فيه نص يدل على جواز إزالته وذلك كشعر اليدين والساقين والفخذين والبطن والظهر ونحوها فأكثر الفقهاء على جواز إزالته بأي مزيل (64) ، لحديث أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:. ( .... وسكت عن أشياء رحمة لكم من غير نسيان فلا تبحثوا عنها) (65) ، قال الحافظ ابن رجب رحمه الله:"يعني أنه سكت عن ذكرها رحمة بعباده ورفقًا حيث لم يحرمها عليهم حتى يعاقبهم على فعلها، ولم يوجبها عليهم حتى يعاقبهم على تركها، بل جعلها عفوًا، فإن فعلوها فلا حرج عليهم وإن تركوها فكذلك". اهـ (66) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت