الصفحة 13 من 31

-القسم الأول: ما نص الشرع على تحريم إزالته.

-القسم الثاني: ما نص الشرع على طلب إزالته.

-القسم الثالث: ما سكت عن الشرع (29) .

أما ما نص الشرع على تحريم إزالته فكلحية الرجل فإنه يحرم إزالتها بحلق أو بغيره في قول أكثر العلماء (30) ،"بل حكى بعض العلماء الإجماع عليه، قال أبو محمد بن حزم رحمه الله:"اتفقوا على أن حلق جميع اللحية مثله لا تجوز". ا. هـ (31) ."

وقال سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله ــ:"لا أعلم أحدًا من أهل العلم قال بجواز حلق اللحية" (32) ا. هـ (33) .

وقد استدلوا بما جاء في الصحيحين (34) وغيرهما عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (خالفوا المشركين وفروا اللحى وأحفوا الشوارب) ، وفي لفظ للبخاري (أعفوا اللحى) ، وفي رواية لمسلم من حديث أبي هريرة (أرخو اللحى) ، وفي رواية أخرى له (أوفوا اللحى) .

قال النووي رحمه الله: فحصل خمس روايات: أعفوا وأوفوا وأرخوا وأرجوا ووفروا، ومعناها كلها تركها على حالها هذا هو الظاهر من الحديث الذي تقتضيه ألفاظه". ا. هـ (35) ."

والمراد بإعفاء اللحية: تركها وعدم التعرض لها، وليس المراد بذلك: معالجتها بما يكثرها، وإن كان الإعفاء قد يطلق على التكثير كما قال البخاري في صحيحه (36) (باب إعفاء اللحى، وعفوا: كثروا وكثرت أموالهم) قال ابن دقيق العيد:"تفسير الإعفاء بالتكثير من إقامة السبب مقام المسبب؛ لأن حقيقة الإعفاء: الترك، وترك التعرض للحية يستلزم تكثيرها قال: ولا أعلم. أحدًا فهم من الأمر في قوله (وأعفوا اللحى) "تجويز معالجتها بما يغزرها"اهـ (37) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت