الصفحة 11 من 31

ينمو وتزيد كثافته ويمكن قصه وحلقه فهو إعادة للرأس إلى خِلْقته الأصلية وليس مجرد إيحاء كاذب بكثرة الشعر كما في الوصل.

5 -أن المقصود في الوصل هو الشعر الموصول نفسه فهو الذي سيظهر على الرأس، أما في زراعة الشعر فالمقصود وهو بصيلات الشعر الموجودة في شريحة الجلد، أما الشعر المزروع نفسه فإنه يتساقط بعد عدة أسابيع، وبعد ثلاثة أشهر أو أربعة ينمو الشعر الجديد الذي يبقى على الرأس.

6 -أن الوصل كثيرًا ما يستعمل مع وجود الشعر، وحينئذ فالهدف من التظاهر بطول الشعر وجماله، أما زراعة الشعر فلا تجري إلا لمن يعاني من الصلع أو عدم وجود الشعر في مناطق معينة من الجسم وقد تجري في حالة قلة كثافة الشعر وتباعده أي أن وصل الشعر خداع وتغرير، وزراعته علاج.

ومما سبق يتبين أن زراعة الشعر تخالف وصلة في المعنى والغاية (27) .

وهذه الزراعة تشمل زراعة الشعر بجميع أنواعه فتشمل زراعة شعر الرأس ــ وهو الغالب -، وزراعة شعر اللحية، وزراعة شعر الشارب، وزراعة شعر الحاجبين والأهداب وغيرها من مواضع الجسم.

والقول بجواز زراعة الشعر مقيَّد بما إذا كان يقصد بها إزالة العيب وردّ ما خلقه الله تعالى، أما لو كان المقصود بالزراعة طلب الحسن والتجمل وليس هناك عيبًا في الإنسان كأن يكون شعر الرأس حسنًا وكثيفًا لكن يريد بزراعة الشعر أن يكون شعره أكثر حسنًا وغزارة فالأقرب ــ والله أعلم - أنه لا يجوز زراعة الشعر في هذه الحال لما فيه من تغيير خلق الله تعالى، وإذا كان الوشم والنمص والتفليج طلبًا للحسن يعتبر من تغيير خلق الله، فزراعة الشعر التي يراد بها طلب الحسن ــ وليس إزالة العيب ــ أولى بأن تعتبر من تغيير خلق الله، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت