الصفحة 10 من 31

أدلة القول الثاني:

أن زراعة الشعر تدخل في الوصل المحرم شرعًا فتكون محرمة.

الترجيح:

بعد عرض قولي العلماء في المسألة وأدلتهم يظهر - والله أعلم ــ أن الراجح من القولين فيها هو القول الأول وهو جواز زراعة الشعر لقوة ما استدل به أصحاب هذا القول.

وأما ما استدل به أصحاب القول الثاني من أن زراعة الشعر تدخل في الوصل المحرم شرعًا فغير مسلم للفرق بين زراعة الشعر والوصل، وأبرز وجوه الفرق بينهما ما يأتي:

1 -في الوصل يضاف إلى الشعر شيء آخر غير الشعر الأول وهذا المضاف إما أن يكون شعرًا أو غيره، وفي زراعة الشعر المضاف هو الشعر نفسه مع جزء من الجلد يحوي بصيلات الشعر، وغاية ما هنا لك أن الشعر ينقل من مؤخر الرأس إلى مقدّمه أو إلى الموضع الذي يراد زراعة الشعر فيه.

2 -تكون الإضافة في الوصل من شخص (أو شيء) آخر، أما في زراعة الشعر فإن الشعر المزروع يكون من الشخص نفسه غالبًا.

3 -أن الشيء المضاف (الشعر أو غيره) يوصل ويربط بالشعر الأول، ولذا سمي وصلًا، فالشعر الموصول يُضاف ويُشد إليه ليكثر بالإضافة، وأما زراعة الشعر فإنها تختلف عن ذلك، فإن الشعر المزروع يُغرس في فروة الرأس ــ أو في الموضع الذي يراد زراعته فيه - مباشرة، وليس بينه وبين الشعر الأول اتصال، إذ تكون الزراعة في منطقة خالية أو شبه خالية من الشعر (غالبًا) .

4 -أن الهدف من وصل الشعر: تكثير الشعر الأصلي وتطويله وإظهاره كما لو كان غزيرًا، لكنه لا ينمو ولا يزيد في طوله وكثافته، أما في زراعة الشعر فإن الشعر الذي ينشأ عن البصيلات المزروعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت